البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣١١- 311 -
دن
لقد أعجبت كل الاعجاب بدقة حمد في تحديد الاتجاهات التي نسير فيها، وقد أخذت أراجع البوصلة لكى أقارنها بتحليلات حمد، فلم أكن أجد فيها فرقا أكثر من خمس درجات وعلى آية حال فقد كان وجود الشمس من خلفنا يعرقل تحديد اتجاهنا تحديدا دقيقا. وقد اكتشفت أن حمد كان يعتمد في تحديد المسافات والمواقع على الممرات الرملية. وقد كنا فى تلك الساعة على خط طولى 45 050. أما فيما بعد وفى المناطق الرملية التى لم تكن توجد فيها مثل تلك المعالم فقد كان الاتجاه كما حدده لى حمد غاية فى الدقة مما جعلني أبحث عن أسباب أخرى لتلك المهارة، وربما كانت التعرجات الواضحة، على الرمال التي كانت تنشأ عن هبوب الرياح أحد الأسباب وإن كنت أعتقد في الواقع أن تلك المهارة ترجع في المقام الأول الى الموهبة الفطرية التي يمتاز بها الأفراد مثل حمد.
محمد لم يذهب الى تلك المناطق منذ سنوات عديدة وبحكم طبيعة
الحياة البدوية لم يكن حمد قد مكث فى تلك المناطق فترة طويلة، وعلى عكس زملاؤه باستثناء واحد منهم فقد كان يعرف أسماء البروج والكواكب (1) وعلى أساس تلك الفروض لا تبقى الصحراء بأسرارها ومتاهاتها لغزا أمامنا.
وفينوس هو النجم الوحيد الذي ليس له اسم عندهم، وكذلك المريخ
والمشترى.
(1) أسماء الكواكب على الصفحة التالية