البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

—

342

إلى قصر شيخ البلد ثم قفز قفزة عالية وضرب يده الملطخة بالدم على الحائط عند مدخل القصر فعلق بعض دم الجن بالحائط، ثم رجع الى أخويه

والشيخ الذين كانوا في انتظاره.

وعندما أشرق الصباح رأى أهل البلدة بقعة الدماء في الشارع وآثار يد الرجل على جدار الحصن فقام الشيخ ودعا أهل البلدة، وطلب منهم أن يبحثوا عن الرجل الذى قتل الجن وأقسم بأنه سوف ينصبه شيخا على يسلم اليه الحصن، وتقدم كثيرون وادعوا أنهم الذين قتلوا الجن، ولكن الشيخ طلب من كل واحد منهم أن يقفز على الحائط ويلمس براحته مكان الدم الموجود فوق باب الحصن فلم يستطع أحد منهم يفعل ذلك

البلدة

أن

وفي تلك الأثناء حضر بريجه ويوسف الى البلدة ليكتشفا الحقيقة وتركا أبوزيد مع الفتاة والأبل في البادية، وعندما علم الشيخ بوصول هذين الغريبين طلب احضار هما اليه وقال لهما بأن البلدة كانت تحت رحمة الجن والآن تخلصت منه فلم يعد تقديم القرابين ضروريا وسألهم من منكم الذى من ذلك الجن. أخبراني وسوف أعينه فى قصرى. فرد الرجلان

أنقذنا

بأنهما لا يعرفانه، ولكن الشيخ لم يصدقهما وطلب منهما أن يقفزا الى أعلى باب القصر ليرى اذا كان أحدهما هو الذى قتل الجن، ففعلا ما أمرهما به ولكن أصابعهما لم تصلا الى بقعة الدم الذى كان على الحائط، وعندئذ تأكد الشيخ أنهما لم يقتلا الجن، ثم التفت اليهما الحاكم وسألهما: وأين بقية رفاقكما؟، فأجاباه وقد خشيا عواقب الأمور: أن هناك عبدا - وبالمصادفة كان أبوزيد أسود البشرة - وأن العبد المذكور خارج البلدة مع الجهال فرد عليهما الشيخ: سوف أحجز كما حتى يحضر العبد، ثم أصدر الشيخ أمره بأن تتوجه فتاة سوداء الى أبوزيد لاحضاره ومعها جمل، وقال للفتاة السوداء: عندما تصلين الى مكان أبوزيد اطلبي منه بأن يركب خلفك، فإن كان عبدا فسيمتثل لأمرك، وان كان حرا فإنه بالجزم سوف