البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

أما ظفار التى كانت نقطة الانطلاق للرحلة فإنها تدخل ضمن التركيب الجيولوجى للجزء الأكبر من سهل شبه الجزيرة العربية. فعلى امتداد الشاطيء تظهر كتل الجرانيت وغيرها من الصخور البللورية، التي تشكل القاعدة العريضة لشبه الجزيرة العربية، وفوق تلك الصخور توجد الصخور الرملية الحمراء التى تؤلف المرتفعات السفلى لجبال القرا والتى تشبه الصخور الرملية فى بلاد النوبة وسيناء بمصر وفي شرق الأردن تلك الصخور بدورها نشأت قمم جبال القرا كمخلفات للعصور الطباشيرية والأيسونية، غير أن الواجهة الجنوبية للربع هي في الحقيقة بمثابة جرف كبير يؤلف أطراف السهل الرملى الأعلى ويأخذ في الانحدا. تدريجيا حتى أطراف الرمال عند المنطقة التي عثر فيها على المتحجرات الأيسونية.

وفوق

أما حزام الرمال الأكبر الواقع شمالا إلى مسافة تمتد نحو 300 ميل وأكثر فليس فيه ما يدل على أنه مرجع لأى عصر معين، ذلك على الرغم من أن عينات الرمال التي أحضرتها توجد بها نسب من الجير الأبيض والموردى، الأمر الذى يشير الى أن الرمال لم تنتقل الى تلك المنطقة من مكان بعيد والا لاختفى الجير من كسور المرو الأصلب

أما على الطرف الشمالى من الرمال حتى شمال منطقة البنيان فقد عثرت على متحجرات بحرية تنتمى إلى نفس المرحلة التاريخية مثل تلك التي اكتشفتها في المنطقة الجنوبية، غير أنه كان من المتعذر التأكيد من خلال رحلة واحدة ما إذا كان البحر الأيسونى امتد فى وقت من الأوقات إلى المنطقة الواقعة بين قطر وظفار، إلى أن جاءت الرمال التي زحفت اليها من الشرق فردمتها؟ أو ما إذا كان الجزء الممتد إلى مسافة مائة ميل على جانبى المربع الخالى هى المنطقة التي اكتشفت فيها المتحجرات التي تشكل الحدود الشمالية والجنوبية للبحر الأيسونى .. ومن المحتمل أن تكون الأرضية الأساسية للرمال قد نشأت من تركيبات جيرية معينة تعود في تاريخه