البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

-

357

—

وتمتد تلك الأجنحة الى ثلاثة اتجاهات داخل الرمال، وان الاعتقاد بأن منطقة الرمال منطقة خالية من المياه اعتقاد لا أساس له من الصحة فالماء وان كان شديد الملوحة إلا أنه موجود على أية حال في الشرق من المنطقة على درجة 51 (1) شرقا على امتداد المناطق الوسطى – في منخفضات


سويحب، وفى غيرها من المناطق، وهناك وفرة من المياه تحت طبقات الأرض ولكنها ملحة بدرجة تجعلها غير صالحة للشرب، والعيون والآبار لا تحمل أسماء مشهورة وأما مناطق المياه الأخرى الصالحة للشرب فإن لها أسماء مشهورة بها، وفى أغلب الأحيان فإنها تسمى بأسماء الذين حفروها، وعلى كل حال فإن الجمال تقوم بعملية تنقية مثل تلك المياه، فهى تشرب من تلك المياه والسكان يشربون من لبنها

وتوجد المياه العذبة في الأطراف الشرقية من منطقتي الدكاكة الغربية

وسنام، وكان عمق بعض آبار الماء يصل إلى ثلاث عشرة قامة وأكثر، غير أن مياه تلك الآبار غير مضمونة لأنها قد تجف كما حدث في منطقة الطريقة. أما الآبار الملحة فتقع في أقصى الأطراف الشرقية من خط سير الرحلة ولكن ماءها ضحل. كآبار منطقة اليوجة التى لا تنضب مياهها، وهذا كما يبدو يؤكد ما يقوله العرب بأن المرتفعات الرملية والغربية والجنوبية الغربية مناطق جافة قاحلة ليس فيها ماء على الإطلاق

(1)

التحليلات الكيميائية للعناصر الى تحتوى عليها المياه التي شربت

منها مبينه فى الملحق الثاني.