البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨—
- 378
كان المرعى فى تلك المنطقة جيدا، وقد أعطيت لنفسي الحرية في أن أتناول وجبتى على مهل وأن أدون ملاحظاتى عن الرحلة وعما جمعته من عينات للمتحف الطبيعي قبل أن أستأنف السفر، أما اذا كان المخيم خاليا من العشب والمرعى، فعندئذ يتعين على أن أنهى وجبتي بسرعة وأركب ناقتى. فعلى كل حال فاننا سوف نضطر إلى التوقف عند ظهور أول مرعى في طريقنا، وكانت جمال النقل تتقدم القافلة دائما
وهكذا كان البدوى وهو يلتقط عصاه بين اصبعي قدمه، وهو يسوق ناقة الحمولات لكى يبركها وهو يقول: خي .. خي، ويربت بعصاه على مؤخرتها في حنان، وقد ينضم اليه زميل آخر ليساعده في تحميل وحزم الأمتعة خاذا بدا من الناقة ما يعبر عن احتجاجها على الحمولة يأخذ الاثنان في انشاد احدى أغانى القافلة ربما لتهدئتها. وكان بقية البدو يتحركون في كل اتجاه وهم يتمتمون ببضعة أدعية وتضرعات لعالم الغيب. أما قبيلة الرواشد فانها تدعو بالدعاء التالي:
بسم
الله الرحمن الرحيم بمغفرتك
على الله اعتمادنا
سهل لنا طريقنا
والسلام على الجماعة
ونجن
يارب …
بينما يردد فرد آخر من الجماعة: لا شريك لك .. لا اله الا الله
ولا راد لقضائك
بدأنا الرحيل في الصباح. وكالعادة قطعنا الثلاثة أميال الأولى سيرا على الأقدام، وكنت أول من ركب ناقته فيما عدا بن حم شيخ قبيلة بيت