البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

البدو يسيرون عراة المرؤوس، والضفائر الضخمة تتدلى خلف رؤوسهم وهي تقيهم حرارة الشمس، وأحيانا عندما يمتطون الجمال، يستلون خناجرهم ويحكثون بها ضفائرهم من غير حياء أو خجل

ان البدوى عموما يحمل بندقيته فى احدى يديه عند الركوب، أما قبائل الرواشد فانهم يحملون بنادقهم فى أكياسها، أما قبائل مرة، فان البندقية تتدلى من الكتف الى الجنب كما تطرز كعوب البنادق بخيوط مزركشة تتدلى.

منها

ان البدوى عادة مرافق ظريف، وهو على الدوام يتمتم ببعض الأغاني، ولكنه أحيانا يرفع صوته دون اشعار سابق لزملائه الذين يبادرون الى مشاركته الغناء، وأحيانا يشترك اثنان فى الغناء فى وقت واحد، وتختلف الأغانى البدوية من قبيلة الى أخرى، وقد دفعني الفضول الى تدوين كل أغنية سمعتها وذلك بقدر ما تسمح به النوتة الموسيقية الأوروبية وكثيرا ما كان المرافقون يختبرون قوة بعضهم البعض فيحاول أحدهم ارغام زميله على مصارعته أثناء سير القافلة ويكون مصير الخاسر أن يسقط من على ظهر الجمل من ارتفاع لا يقل عن عشرة أقدام على الأرض

وكان حمد هو أقوى رجل فى القافلة. وقد قمت بمحاولتين لمصارعنه ثم بمحاولة أخرى ولكنني لم أتغلب عليه، على الرغم من أننى كنت أطول منه. وطريقة نزول البدوى من على الناقة تتم عادة باطلاق عقالها دون ابراكها، ويحدث نفس الشيء عند امتطائها فتتكور بشكل مثير ثم يمسك بها الراكب من أعلى المركبة حيث يضع أصابع قدميه ثم ينقل نفسه فوق ركبتها وبعد ذلك يثبت على ظهرها ويتخذ وضعه الطبيعي فوقها

عن طريق تلك الحركات الاكروباتية تمكنت من جمع العينات التي