البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

هنا تجمع أفراد القافلة للاستطلاع الى أخبار الصحراء، وبعد بضع دقائق عاد الشيخ صالح ليمتطى ناقته وكان بجانبي فايد قوله: خبر سار والحمد لله.

أما عن ذلك الخبر السار فهو أن الملك عبد العزيز بن سعود في الرياض،

الولاة في مدنهم، ولايزالون يحكمون. وجميع

وقال ثالث: الحمد لله

وفى الفجورة الآن حياه، وهو يقصد أن فيها مراع بسبب هطول الأمطار في الفترة القريبة الماضية فرد البدو جميعا: الحمد لله، لأن توف المراعي في المنطقة سوف يتيح لهم أن يحصلوا على الاستجمام والراحة ورعى جمالهم لعدة أسابيع استعدادا لمسيرة العودة الطويلة.

والواقع أن الأمطار كانت تهطل فى نفس المكان الذي نخيم فيه، وقت شاهدت بالقرب منا بومة تقف على أحد الصخور تتلصص بعينيها، فاقترب أحد البدو منها وأطلق عليها النار غير أن الطلقة أخطأتها، ولكنها عادت لتقف فى مواجهة فوهة بندقية أحد البدو، ولكنها لم تذهب الا بعد أن أخطأتها الطلقة الثانية.

وقد اكتشف رجال القافلة فيما بعد أثر أقدام بعض الحمير، وكنا قد مررنا بماء عين رزجة العميقة، وهو المكان الذى تتزود منه الطبقات الموسرة بالماء في الدوحة. وبالسير الوئيد على نفس الطريق، شاهدنا على بعد قطيعا كبيرا من الجمال وهى ترعى العشب الأمر الذي أكد لنا بأن أفضل المراعى توجد فى تلك المنطقة. وللمرة الثانية سبقنا طالب للاستطلاع بينما أخذ بقية أفراد القافلة يتبادلون الحديث ويمنون أنفسهم بقرب حصولهم على وجبة من اللبن ولكن ذلك الأمل تبدد، وان كان طالب قد عاد الينا ببعض التمر الذى حصل عليه من أحد الرعاة الذى كان يرعى أحد القطعان،