البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٤٧

47

هذه الدرجة. لقد حققنا هذه القوة عن طريق العمل ثم كيف تتصور الطريقة التي صنعنا بها البواخر والمدافع والقنابل؟.

انكم صنعتموها بالمال

وهنا أيقنت انه لا فائدة من المضى معه فى هذا الجدل .. ثم عدت أقول له: يا على لو ان كل انسان أعتمد فى حياته على الخنجر والبندقية كما تقول أنت فمن أين يأتي بالطعام؟ اننا مدينون فى هذا الى المزارع والصياد ولكن من المستحيل أن يقبل البدوى مثل هذا المستوى من الأعمال … أما عن الصيد فقال على انه من المستحيل بالنسبة اليه. وأما عن الزراعة فقال انه سوف يطلب من السلطان تيمور أن يمنحه قطعة من الأرض الزراعية أحد الأرقاء فى حرثها وزراعتها … فسألته وما الذي يمنعك ويستخدم أنت من زراعتها وحرثها؟. فأجاب: كلا سوف أدفع للأجير مقابل عمله في الأرض وسوف أعيش على ما تغله من محصول.

أعطنى خمسين رصاصة أيها الصاحب .. ثم حل حزام ذخيرته لكى يريني بأن الحزام كان فارغا، ولكنى ابتسمت لهذا التناقض بين فقره المدقع وتفاؤله الكبير 000 فعاد على ضبعان يقول: اننى أفضل الذخيرة ألف مرة على الجمل أو الناقة لأن الجمل قد يموت ولكن بالذخيرة أدفع عن نفسى أي أذى أو اعتداء، أو أصطاد بعض الحيوانات عندما أشعر بالجوع، قلت: كلا يا على. تعال إلى غدا وستقبل منى ثلاثة ريالات بشرط أن تحسن التصرف وأنت فى الجبل، والا سيكون هذا آخر لقاء بيني وبينك فقال أرجو أن تطلب من السيد تيمور أن يخصص لى مرتبا شهريا وسوف أكف بعد ذلك عن هذه الأعمال، وأصبح صديقا للجميع.

ولقد سمعت ذات مرة ضجة فى الخارج وبعدها دخل علينا أحد الجنود وهو يقول: «الزنوج الزنوج»، وعندما اشتد الطبول أدركت

أن الموكب بدأ يقترب من الحصن فخرجنا نشاهده.

قرع