البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٥٢الفصل الرابع
في جبال القرا وعين أرزات
مارة
تأجل القيام بالرحلة قرابة ثلاثة أسابيع فى انتظار عودة الرسل الذين أرسلتهم الى منطقة الرمال بغرض استطلاع الحالة هناك، لكنه كان انتظارا بلا جدوى فلم أتلق اشارة أو خبرا من سهيل أو رفاقه
وكانت تصلنا من حين الى حين أخبار عن نشوب حروب قبلية بين سكان المنطقة، ولقد شاع خبر رحلتى فى الأوساط التجارية وكان الفضول هو الذي يدفع الناس الى معرفة أخبارى. ولكى أضع حدا لهذه الاشاعات قررت أن أقوم برحلة الى جبال القرا. فهذه منطقة مجهولة حتى الآن ولم يصل إليها أحد من المكتشفين غير الأخوين تيودور ومابل بنت .. ولكن جبال القرا منطقة مملوءة بالمنازعات والأحقاد القبلية، حتى أن جلالة السلطان أو
نائبه لم يزوراها الا مرة واحدة .. كما لم يطأها قبلهما انسان ما
هذه المنطقة هي مفتاح الطريق الى بحر الرمال، ولهذا فقد تصورت بأن زيارتي الى هذه المنطقة قد تعنى أكثر من مجرد ستار لمشروعاتي وخططى القادمة (1) والحقيقة أننى كنت أتطلع بفارغ الصبر الى زيارة منطقة
(
رغم أننى كنت أشغل منصب وزير في حكومة صاحب الجلالة سلطان عمان وكنت أول من نقل العملة النحاسية من عمان الى المنطقة الجنوبية وذلك في عام 1926 (فقد كانت المعاملات التجارية قبل ذلك التاريخ تجرى على أساس المقايضة) .. ، الا أننى لم تكن لى أية صلاحيات في ظفار كما لم يكن حتى لمجلس الوزراء العماني شيء من هذه الصلاحيات، لأن السلطان كان يعتبر ظفار ملكية خاصة، وكان يحكمها من خلال والى يقوم جلالته بتعيينه