البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٦٥—
70
—
لا ترى الحيوانات بنادقنا. وبالقرب من المخيم ترك على ضبعان أمعاء خروف كطعم وأوقد نارا بالقرب منها لكي يحمل الهواء الرائحة الى عرين الحيوان ولم تنجح فكرر العملية في اليوم التالي بوضع كمية من سمك السردين، ولكن الحيوانات لم تظهر فانسحبت أنا وحل محلى أحد البدو من بيت كثير
وفي الليلة التالية جاء الوحش فقد سمعت وأنا في فراشي طلقتين أعقبهما عواء أيقظنى من النوم فهرعت الى المكان ويبدو أن الحيوان استطاع الفرار ولكن آثار الدماء التي تخلفت كانت تدل على اصابته ببعض الجروح. وأخذ البدويان يؤكدان لى بأن الطلقة كانت قاتلة فذهبا يتعقبان أثر الحيوان بقدر ما كان يسمح به ضوء القمر. وقد أقسم الاثنان بأنهما لابد عاثران على السبع ميتا فى مكان ما من المنطقة .. ولكني عرفت في اليوم التالى بأن الحيوان قد تمكن من الإفلات ربما ليلفظ أنفاسه في أحد الكهوف. وقد علق أحد الرجلين قائلا: بأنه لو كانت تلك الطلقة في منطقة مكشوفة لكان في الامكان تعقب الضبع حتى مخبأه
(م ه - البلاد السعيدة)