البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٩١

-41 -

كانوا يعرفون بما فيهم الطاهي المرافق لنا الذى كان على علم بهذا الاعتقاد، بأن على كان يجمع اللحم لتقديمه لأسرته.

أما بين سكان الجبل فموضوع لحم الضبع موضوع هام إنهم لا يحرمون أكل لحمه فحسب. وإنما يحرمون قتله أو الاشتراك في قتله لأنهم يعتقدون أنه حيوان سحرى وهو فرس الساحر، وان كل من يعتدى عليه لابد أن يصاب بنوع أو بآخر من القصاص

ومن هذا المنطلق يمتعض سكان (القرا» من رؤية رأس الضبع أثناء طهوه وهى الطريقة المتبعة عندهم لتطهير الجمجمة خصوصا إذا استعمل لهذا الغرض نفس الوعاء الذى يستعمل لطهي الأرز، ولهذا أخذ الشيخ حسن يقدم لى التحذير بعد التحذير، لأنه من الذين يؤمنون بهذا الاعتقاد، ولقد أقسم لى بأغلظ الأيمان بأنه شاهد مرة ضبعة وفى أذنيها أقراط ولكن مما لاشك فيه أن صاحبة الضبعة هي التي قد تكون خرقت أذنيها ووضعت الأقراط فيها

وقد سمعت هذه القصة مرة أخرى من زعيم قبيلة بيت الكثير وكان يقسم لى إن تلك القصة صحيحة أما على ضبعان فكان يعتبر لحم الضبع من أشهى الأطعمة، وقد ذكرني بأن سكان الجبل يختلفون عن العرب وقال إن قبيلته تعتقد بأن الضبعة هي (فرسة النبي (وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أحل أكلها. ثم روى لى كيف (1) تحليل أكل الضبعة فقال بأن ضبعة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وادعت بأن أبن الغزال هو ابنها وعندما مثلت الضبعة والغزالة أمام النبي وأخذت كل

تم

(1) … القصة ومثيلاتها لا سند لها من احاديث الرسول أو وقائع سيرته الثابتة عن الرواة الثقاة ولا تعدو أن تكون من قبيل الروايات التي يطلقها المداحون ليمدحوا بها النبى عن جهل بحقيقة الدين