البناية_الطينية_و_صيانتها_بوادي_ميزاب_-_عربي
الجزء ١ · صفحة ٢٥عدم تصميم وإنجاز دورات المياه وقنواتها وتصريف مياه الأمطار بشكل ملائم عندما لا تصمم أو لا تنجز دورات المياه وقنواتها بشكل مدروس مع طبيعة البناء عامة و البناء الطيني على الخصوص، وعندما يكون تصريف مياه الأمطار غير فعال وسريع، فإن ذلك سيؤدي إلى اختراق الماء لهذه المباني الطينية، مما يؤدي إلى التغيير الحجمي للجدران وتحول مادة الطين من الحالة الجافة إلى الحالة الرطبة وما يتبع ذلك من تغير في خصائصها الفيزيائية وخصوصاً الأسقف التي تمتص هذه المياه، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يزداد وزنها مما يسهم في زيادة الأحمال على العناصر الإنشائية الداعمة لها بقدر كبير، ويؤدي بالتالي إلى سقوطها.
• التلبيس والطلاء
يعد التلبيس والطلاء من الأساليب الناجعة في حماية البناء عامة والبناء الطيني على الخصوص، إلا أن استعمال بعض المواد في التلبيس لا تؤدي الدور المرجو منها في الحماية وإخفاء مادة البناء وخاصة البناء التقليدي حيث يجب أن يكون التلبيس والطلاء من مواد تتميز بالنفاذية وغير كتيمة وتمكن مواد البناء المستعملة من التهوئة ومن أشهر المواد التي تستعمل في التلبيس حاليا وخاصة في المواضع من البناء التي تعاني من الرطوبة هي مادة الإسمنت، إلا أن هذه المادة تؤدي المهمة العكسية المنتظرة منها، حيث سرعان ما تنفصل عن السطح، كما 1 التصاعد الشعيري للرطوبة تؤدي إلي زيادة الرطوبة الصاعدة من الأرضيات والقواعد عن طريق الخاصية الشعرية وارتفاعها داخل الجدار، وما يؤدي ذلك إلى آثار غير مرغوب فيها.
بناء اسفل البناية بالطين
2 أرضية كتيمة
3 تلبيس كتيم
4 تدهور الجدار خلف التلبيس الكتيم
5 خروج الرطوبة بعد التلبيس الكتيم وتساقط التلبييس على شكل أطباق
من الأخطاء الملحوظة في البناء الطيني حاليا هو بناء الجزء السفلي من الجدار بالقالب الطيني الذي يصبح عرضة للرطوبة بفعل التصاقه بالأرضية مباشرة أما بالنسبة للبناية التقليدية التي روعي فيها هذا الجانب فإن هذه الظاهرة تعود إلى ارتفاع مستوى الأرضية و ردم الجزء السفلي المبني بالحجارة فتصبح بذلك متصلة مباشرة باللبن الطيني و بالتالي يتدهور بفعل الرطوبة.
دليل تطبيقي | 25