هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الثالث:
الجانب التطبيقي
الحصول على هذا الصنف من العينة عندما يطلب الباحث من شخص أو عدة أشخاص ان يدلوه او يرشدوه نحو أشخاص آخرين من معارفهم ويملكون نفس المميزات والخصائص التي عندهم والتي على أساسهما اختارهم الباحث لينتموا الى العينة 1
وقد اخترنا في هذا البحث 15 تاجر مزابيا كعينة بالمقابلة موزعة على مدينة الجزائر، بحيث استعننا بأول تاجر في ترشيدنا الى التاجر الاخر والسبب في اختيار هذه العينة ان التجار المزابيبن دائما في تواصل بينهم وانهم يلتقون في المصلى الأباضي الأقرب إليهم حيث يتداولون اخبار الساعة والجديد في الساحة، لذا فمن السهولة ان يعرف المزابي الجديد الذي فتح متجره بالقرب منه. وتتمثل العينة كاملة من جنس ذكر وغياب تام لجنس الانثى لسبب راجع الى الثقافة الدينية للمجتمع ولطبيعة العمل في التجارة وهو استقبال الاخر وخدمته وهذا الأمر مرفوض من طرف المجتمع الجزائري عامة بما فيهم المزابييون لأنه خرق لأعراف المجتمع.
المطلب الثالث: التقنية الميدانية:
تتعدد التقنيات الميدانية في علم الاجتماع من الملاحظة الى الاستمارة استبيان او استمارة المقابلة وفي بحثنا هذا فقد اخترنا تقنية استمارة المقابلة لأنها الأنسب لبحثنا ولتقصي الملاحظة المباشرة للمبحوث وقد عرفها موريس انجرس على أنها "تلك التقنية المباشرة التي تستعمل من أجل مساءلة الأفراد بكيفية منعزلة، وفي بعض الحالات مساءلة جماعات بطريقة نصف موجهة تسمح بأخذ معلومات كيفية بهدف التعرف العميق على الأشخاص المبحوثين".2
أما معن خليل عمر فعرفها بأنها: عملية سبر غور حياة فرد غير معروف للباحث، بواسطة تحفيز وتذكير ذاكرة المبحوث حول المعلومات التي ترجع إلى الماضي أو فيما يتعلق بحياته الشخصية أو محيطه الاجتماعي عن طريق طرح أسئلة تمهيدية للأسئلة الرئيسية المتعلقة بشكل مباشر بحياة وآراء ومواقف وقيم المبحوث، وتحدث هذه العملية وجها لوجه وتكون إجابتهم بشكل شفوي دون إلزام رسمي
أو غير رسمي.
3
1 سعيد سبعون، الدليل المنهجي في اعداد المذكرات والرسائل الجامعية في علم الاجتماع، دار القصة للنشر والتوزيع، الجزائر، ط 2، 2012 م، ص 148.
2 موريس أنجرس، منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية، تر: بوزيد صحرواي وآخرون، دار القصبة للنشر، الجزائر، ط 02، 2006 م، ص 197. 3 معن عمر خليل، الموضوعية والتحليل في البحث الاجتماعي، دار الافاق الجديدة، بيروت، لبنان، ط 1، 1983 م، ص 208
57