الميزابيون والبناء الحضاري
الجزء ١ · صفحة ١٠٥لَهُم … كَيْ يَقْهَرُوا كُلَّ الصِّعَابِ بِعَزْمة
حَطُّوا الرِّحالَ، وَخطَّطُوا لإِقامَةِ ال … أسُسِ، التي تَبْني الحياةَ … بِقُوّة
بِعِمارةٍ يَحْظَوْا بها … بِكَرامَةٍ … وَفْقًا لأَمْرِ الرَّبِ، صَاحبِ مِنّةِ … بِمَساجِدٍ وَمَدارِسٍ وَمَعَاهِدٍ … وَهَياكلٍ، تُعْنَى بِإِعْدادِ الأُمّة
في تُرْبَةٍ قَفْراءَ مُجْدِبَة، ٍ يَعَا … فُ أَدِيمَها … مُتَثاقِلٌ عَنْ هَبَّة
لا يَمْلِكُ العَزْمَ، الذي يَرْقى بِه … كَيْ يُسْعِدَ الوَطْنَ العَزيزَ بِنَهْضَة
فالأرضُ لِلرّاعي لَهَا، وَلِمَنْ يَشيـ … ــدُ بِهَا صُروحًا، لَا لِزَارِعِ ريبة
هَلْ يَسْتوِي مَنْ يَعْمُرُ الأَرْضَ اليَبَا … بَ، وَمَنْ يَضِنُّ وَلَا يَجُودُ بِذَرّة
مِنْ جُهْدِهِ، يُرْضِي بِهِ رَبَّ العَطَا … وَقَدِ اصْطَفاهُ مَقَامَ خَيْرِ خَلِيفةِ؟!!
حُرُّ الضّميرِ مُثابرٌ وَمُجَاهدٌ … وَمُعَمِّرٌ، بِبَصيرَةِ … وَشَرَاهَة
وَعَديمُهُ نَكَدٌ عَلَى مَنْ في البَسِيـ … ــطَةِ، مُفْسِدٌ وَمُشاكِسٌ كَالآفَة
تَقْضِي عَلَى المَحْصولِ مِنْ غَرْسٍ نَما … بِجُهودِ مَنْ عَمِلُوا لِخَيْرِ مَعيشَة
هَبُّوا خِفافًا لِلجِهادِ، بِمالِهمْ … سَارُوا ثِقالاً بِالنُّفُوسِ لِنَجْدَة
فَبَنَوْا بِهَا ما تَقْتَضيهِ عِمارَةٌ … وَمسيرُهُم وَمَصيرُهم في البُقْعة
هَلاّ يَخافُ مِنَ العَقَابِ مُعَاكِسٌ … يُبْلَى … بِرَجْفَةِ … قَاهِرٍ أَوْ … صَعْقَة
فَاللهُ لَيْسَ بِمُهْمِلٍ، أَوْ