عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
إن الوقت الذي أتى فيه مايلز عمان رحالة تميز بالاضطراب السياسي؛ فقد جاءها في عهد السيّد تركي بن سعيد (1871 - 1888)، الذي استطاع أن ينهي بمساعدة إنجليزية ثورة عزان بن قيس الدينية المحافظة. ويبدو أنّ الإنجليز ضاقوا ذرعاً بإدارة هذا الأخير؛ هذا الشعور يلخصه جون جوردن بالكلمات الآتية: حلّت الراية البيضاء للمطاوعة) وهى كلمة [وهي
في لهجة عمان الدارجة تعني الرّجال المتدينين] محلّ العلم العماني الأصيل، وحظرت المشروبات والتبغ، وحُرمت الموسيقا بكل ألوانها، وأُجبر سكان مسقط الذين من سجيّتهم أخذ الحياة بشيء من اليسر على أداء الصلوات فى المساجد وعلى تشذيب شواربهم حسب نمط معين» (1).
فلا عجب أنّ البريطانيين أيدوا السيد تركي في قتاله على العرش، إلا أن حكم تركي، شهد، كما أسلفت في الفصل الماضي، صراع الطرفين المتنافسين في عمان الهناوية والغافرية،
عام
1966
من
الباحثون وتراجم السير، حتى إن قاموس السيرة الوطنية» المشهور لا يفرد له سطراً واحداً. وحسب علمي لم يكتب عنه سوى صفحات قليلة كتبها كلّ من جي بي كيلي J. B. Kelly وروبن بدويل Robin Bidwell ؛ فالأول قام بتقديم نسخة دول الخليج الفارسي وقبائلها والثاني بتقديم نسخة عام 1994 من الكتاب نفسه. كما أن براين مارشل يفرد القليل من الفقرات لمايلز في الرّحالة الأوروبيون في عمان والجنوب الشرقي من الجزيرة العربية»، إلا أنه من الواضح أنه في هذه الفقرات القليلة يستند إلى كل من كيلي وبدويل. (*) هكذا في النّص الأصلي: Mutawwa المترجم)
مقاله
John Gordon Lorimer، Gazetteer of the Persian Gulf: Oman and Central (1) Arabia،
242