الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

إلا أنه يجب علي أن أشرع في ذكر رحلتي هذه منذ البداية. فقد غادرنا

مطرح مساء الحادي والثلاثين من أكتوبر وبعد عشرة أيام من الإبحار وصلنا ظفار في العاشر من نوفمبر كان اسم بومتنا "أم الطيران". واسمها صادق عندما تكون الريح مناسبة، فقد كانوا يرفعون اثنين أو ثلاثة من أشرعتها الخمسة. وعلى كل حال، عندما تسكن الريح كما حدث لمدة يومين قرب مصيره - كان اسمها مجرد اسم. والاختلاف على متن البوم قليل، فلا يجد الفرد ما يعمله سوى القراءة والأكل عند الاستطاعة وعندما لا يكون أي من هذه ممكنا فإنني أترك الباقي

والنوم

عليكم.

—

ففي اليوم التاسع رأينا رأس مرباط ثم مرباط أول المدن على ساحل ظفار. ومرباط هي المدينة الوحيدة ذات الميناء المحمي وهنا ذهبنا إلى البر لرؤية المدينة وزيارة الوالي وكل القوارب التي تمر بظفار إن وقفت فإنها تقف فعليا في مرباط. وهذه الحقيقة تضاف إلى حقيقة أخرى ألا وهي أنها مركز للقوافل مما يجعلها المدينة الثانية في الأهمية بعد صلالة العاصمة وكرسي الحكومة. إن هذه المدينة بالتأكيد تبرر بقاء طبيب فيها لفترة من الوقت لقد اضطررنا للمجئ إلى هنا لكن الوقت ليس في صالحنا كما أن الوالي لم يكن ودودا ومرباط كذلك قاعدة جوية

للطائرات القادمة من مسقط وعدن.

لقد بحثنا عن سوق مرباط الذي طالما سمعنا عنه الكثير لكننا لم نجده. ثم سألنا شخصا ما فذهب بنا مباشرة إلى أحد البيوت فبدأ في دخوله. وأول ما تدخل فأنك تمر عبر ممر يقودك إلى ساحة يتواصل أحد جانبيها ليصل إلى غرفة وهنا يوجد المتجر الذي يحوي كل العناصر الأساسية للعربي. وهكذا تكون الأسواق مسقفة ومحمية خوفا من هجمات رجال القبائل البدوية. وهذا النوع من الأسواق موجود في كل المدن الصغيرة - وفي الحقيقة في الكل، ما عدا صلالة.

يمتد اسم ظفار من راس مرباط إلى راس ريسوت مسافة خمسين ميلا أو اكثر وكلها تكتسحها الرياح القوية والأمواج من المحيط الهندي، ما عدا مرباط

150

http://kotob.has.it