الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ويصنف الإرساليون الكتب التي يبيعونها إلى العهود والكتاب المقدس وأجزاء

وأسفار وكتب دينية وكتب تثقيفية وهذه الكتب متوفرة بلغات مختلفة تصل في

بعض الأحيان إلى اثنتي عشرة لغة، منها العربية والفارسية والعبرية والإنجليزية. وأوكلت مهمة توزيع الأناجيل وبيعها إلى أفراد متخصصين يطلق عليهم "الباعة المتجولون" (colporteur). ويشترط أن يكون هؤلاء الباعة عربا وذلك لأن مهمتهم تتطلب منهم القراءة للذين لا يستطيعون ذلك. وتوكل المهمة عندما يتعذر الحصول على هؤلاء إلى الخدم وإن لم يكونوا قارئين فقد قام علي وهو خادم لا

يعلم القراءة في 1317 هـ / 1900 م بجولة لبيع الكتب في بعض القرى في الداخل.

بيع

ويتم توزيع الكتب بأساليب متعددة. فالمتجر في وسط السوق هدفه الكتب، إلا أنه يستقبل الزوار الذين يرغبون في التصفح العابر أو المتأني. وذكر

لا

أحد التقارير الإرسالية أن رجالا من مسقط يترددون على المتجر بشكل يومي. والبيع يتم في المتجر فقط، فالباعة المتجولون يطوفون بنسخ من الأناجيل في الطرقات، وينتقلون بها إلى القرى المجاورة، يحملونها إلى من لا يتمكنون من المجئ إلى المحل في مسقط كما كان باعة الكتب يعرضون سلعهم على سفن الحجيج، وركاب السفن العابرة، وسفن البحرية الملكية البريطانية التي تأوي إلى ميناء مسقط في طرق رحلاتها العالمية.

وتوزع الكتب مجانا لمن لا يستطيع الشراء، وتعطى كهبات وهدايا لمن يقدم يد العون والمساعدة لعناصر الإرسالية. فقد ذكر السيد بتر زويمر- وغيره من بعده أنه كان يقدم نسخا من العهد الجديد إلى ولاة المناطق التي يزورها كقريات والمصنعة وصحار وغيرها مقابل ما يلقاه منهم أثناء زيارته مناطقهم من حفاوة وكرم وحماية وعناية كما أنه وجد حسب ادعائه في أهل المناطق الداخلية الذين أقام معهم علاقات صداقة أثناء جولاته وسيلة لنشر الكتاب. فكلما جاء هؤلاء إلى مسقط كان لا بد لهم من زيارة صديقهم زويمر حاملين له الهدايا من تمور

164

Cantine، James (1900 b)

1

http://kotob.has.it