الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

تنصيرية في مسقط. ومن أجل ضمان نجاح الفكرة الجديدة أسندت إدارة المكتبة في مسقط في البداية إلى جف جاردن (Jeff Garden صاحب الخبرة الطويلة في إدارة الأفكار المبتكرة. إلا أن التحول من المتجر التقليدي الذي يجد فيه المنصر فرصة للجلوس إلى المسلم الزائر في جو غير رسمي تدار فيه أطراف الحديث، إلى جو "مكتبة العائلة بالمواصفات الجديدة أعاق الدور المعهود للمحل. وشعر وادي وربيعي المكلفان بالبيع بخيبة الأمل والارتباك فقد وجدا نفسيهما أمام سيل من الأعمال الكتابية، وتدوين البيانات، وعمليات العرض والصف التي تؤدى على حساب الجلوس مع مرتادي المكان والتحدث معهم. ووجد المنصر كابنجا الذي أعيدت إليه إدارة المكتبة مرة أخرى في 1969 م أن الوضع الجديد لا يخدم الدور التنصيري الذي من أجله أُنشئت المكتبة. فالوجود البارز للإنجيل في المتجر التقليدي غطت عليه الآن أكوام من الكتب المنشورة باللغة الإنجليزية، وبطاقات التهنئة بعيد رأس السنة وأعياد الميلاد، وقرطاسيات من كل الأحجام والألوان التي لا تخدم إلا القارئ الأجنبي الذي يتحدث اللغة الإنجليزية. ووجد كابنجا كذلك أن المساحة التي كانت تسمح بالجلوس والتحدث داخل المكتبة قد شغلتها الآن أرفف تعرض فيها مواد لا علاقة لها بالنصرانية.

ومع بداية 1394 هـ / 1974 م بدأت الكنيسة المصلحة الأمريكية والجمعية الإرسالية الدانمركية (Danish Mission Society) المالكان المجموعة مكتبة العائلة البحث عن شريك قطري في الشرق الأوسط للتشارك معهما في مجال النشر في المنطقة. وعُرضت الفكرة على "مجلس الشرق الأوسط للكنائس" Middle East) (Council of Churches حديث الإنشاء، إلا أن المجلس أحجم عن المشاركة بسبب كثرة التزاماته وأخيرا سُجلت المكتبة في يونيو 1974 م في لبنان كشركة لبنانية محدودة المسؤولية باسم "مجموعة مكتبة العائلة". وامتلكت "الكنيسة المصلحة الأمريكية" و"الجمعية الإرسالية الدانمركية 49 سهما لكل منهما من

169

Scudder، Lewis R (1998) '

http://kotob.has.it