الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

-

الطبي في مطرح مغلق منذ أربع سنوات. أما الجهود الإرسالية الأخرى فمتواصلة وبنجاح. إلا أن أي رجل قد تجول بين الناس الودودين والكرماء وطيبي القلوب من أصحاب ذلك الجزء من عمان، ورأى واقعيا كيف أن كل مدينة وقرية مفتوحة للطبيب، سيصاب على أقل تقدير بالدهشة عندما يتفكر في حاجتهم الجسمية والروحية، وتجاهلنا الحالي لهم. كما قامت الطبيبة سارة هوسمون بتوجيه نداء في 1341 هـ 1923 م مبينة فيه حاجة مسقط إلى طبيب رجل. كما بينت أن مستوصف مسقط لا يستطيع الاعتماد في استمراره على ما يتلقاه من السكان المحليين مقابل العلاج المقدم لهم، حيث أن مسقط حسب تعبيرها- " فقيرة جدا جدا وأنها تعمل جاهدة على جعل العائد المحلي يصل إلى الوفاء بنصف المتطلبات فقط. وعلى عكس المطلوب، قررت هيئة أمناء الإرسالية ذلك العام تخفيض حصة الإرسالية العربية من النفقات، وهو ما أثر سلبا على وضع الإرساليين في مراكز الإرسالية المختلفة في الخليج. وإثر هذا القرار كتب الطبيب بول هاريسون يقول: "إن مركز مسقط مزود الآن بامرأتين وكل مقاطعة عمان التي مسقط عاصمتها تنادينا طالبة المعرفة بالمسيح. إن سكانها أكثر أهل الجزيرة العربية تقبلا وكرما، إلا أنه سوف لا تكون هناك رسالة مسيحية لهم. إن التلال والأودية الجميلة في المقاطعات الجبلية ستبقى أماكن لشبح الموت، أرض عطشى لكن لا يوجد ماء لها الأبواب هناك مفتوحة لنا والناس يريدوننا أن نأتي إليهم. وفي نهاية المطاف وبعد سنوات من الدعاء لأجل تحقيق ذلك أصبح العمال الضروريون على مرأى من المكان، إلا أن التخفيضات جاءت لتقول لنا لا، ليس لدينا شيء

لهم "".

214

Harrison، Paul. W. M. D. (1917) '

Hosmon، Sarah L. (1923 a)

1 Hosmon، Sarah L. (1923 b) "

http://kotob.has.it