الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

بالنقاط

وهكذا أصدرت وزارة الصحة العمانية في 21 ديسمبر 1970 م وثيقة رسمية التي تم التوصل إليها بين الجانبين على أن توضع موضع التنفيذ في الأول من يناير 1971 م. وبعد أن وقع الجانبان الاتفاقية رفعت إلى المقام السامي، فأطلق جلالته على مستشفى مسقط اسم "مستشفى السعادة" وعلى مستشفى مطرح سم "مستشفى الرحمة".

كانت الفترة الواقعة بين تفعيل الاتفاقية الأولى في 1 يناير 1971 م، وصدور الاتفاقية الثانية في 15 مارس 1974 م بمثابة مرحلة انتقالية لدور الإرسالية الطبي في عمان، وأيضا بمثابة مجس لدراسة حقيقة نوايا الطرفين الحكومة والإرسالية وتوجهاتهما. فمن ناحية كانت الحكومة تسعى بخطى حثيثة نحو توسيع نطاق خدماتها الصحية مدركة أن صحة مواطنيها تقع على عاتقها، وليس على عاتق المؤسسات الأجنبية المحسنة فافتتح في مسقط في 1973 م مستشفى النهضة بروي الذي شرع في بنائه في عهد السلطان السابق سعيد بن تيمور. كما شرعت الحكومة في توسيع مستشفى خولة وتأهيله بعد أن قررت شركة تنمية نفط عمان المالكة للمستشفى تسليمه إلى الحكومة". وقد أدت هذه المشاريع إلى تقليص أهمية الدور الذي تقوم به مستشفيات الإرسالية. ومن ناحية أخرى خلقت الجهود المشتركة في وضع خطط الحكومة الطبية موضع التنفيذ شعوراً بالطمأنينة بين الإرسالية والحكومة، ورفعت التوجس والريبة بين الطرفين. فانفتاح الحكومة على الشعب، وسعيها في تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين دفع بأفواج من الناس المحرومين إلى المستشفيات الجديدة؛ طلبا لعلاج الأمراض التي عششت في أبدانهم طوال السنين الحالكة للعهد السابق. فقد وصل

Bosch، Donald T. "The American Mission Hospitals in Oman، 1893 - 1974

81 years"

أنشأت شركة تنمية نفط عمان في أواخر 1960 م في منطقة سيح المالح مستشفى بسعة عشرين سريرا لمعالجة موظفيها وأسرهم. ولم يكن هذا المستشفى مفتوحا للناس وبعد أن استلمته الحكومة زادت من طاقته الاستيعابية إلى مائة وعشرين سريرا، وتم افتتاحه رسميا في 1974 م، وأطلق عليه اسم مستشفى خولة، هو الآن أحد المستشفيات المرجعية في عمان.

248

http://kotob.has.it