الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

البحرين وقطع فيها الجزيرة العربية عرضا إلى البحر الأحمر عبر الرياض وينبع مرورا بمكة المكرمة ثم اليمن وظفار ومسقط لتنتهي في البحرين. وقد كتب القسيس بي دي هاكن عن هذه الجولة قائلا: "إن الأمور قد تحسنت كثيرا حيث كان ممكنا منذ عامين مضت لمبشر وهو القسيس جي دي فان بيرسم أن يصطحب طبيبا في جولة لمدة أربعة أشهر في الداخل. لقد زار الفريق المكون من الطبيب ديم والقسيس والسيدة جي دي فان بيرسم والولد روبرت و مساعدين حائل وهي مدينة تقع في نجد لم يزرها من قبل أي إرسالي أو امرأة أمريكية وقد زارتها امرأة أوربية مرة واحدة فقط. وكان يقام خلال هذه الرحلة كل يوم قبل العيادة الصلوات الصباحية كما أقيمت عبادة يوم الأحد التي دعيت إليها الجماهير. إننا لسنا بحاجة إلى القول أنه لم يحضر أحد من المحليين ولكن على كل حال قد أُعطيت الشهادة، وأسست البداية من أجل المستقبل.

ستورم.

6

وإلى جانب هذه الرحلة يحسن أن نذكر رحلة أخرى قام بها الطبيب لقد بدأ رحلته مباشرة عندما انتهت الرحلة السابقة، وذلك لأنه التقى

الفريق الآخر في الرياض عاصمة نجد. لقد ذهب في خط مستقيم من الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر شمال ينبع عاصمة المدينة حيث دفن محمد. وخلال هذا الجزء من الرحلة حام حول الحرم أو المقاطعة المقدسة الممنوعة عند المسلمين. وفي الحقيقة أنه بضعة أميال فقط جنوب مكة - المدينة المقدسة عند المسلمين. ومن مر ينبع رجع أدراجه جنوبا بطول البحر الأحمر إلى أن أتى إلى جيسان- جزء من الجزيرة العربية لم يزره الإرساليون قط من قبل حيث قضى بعض الوقت. ثم واصل جنوبا إلى حديدة ميناء اليمن، حيث قضى بضعة أيام. ومن هناك توجه إلى عدن، ثم حول الساحل الجنوبي للجزيرة العربية إلى المكلاء، حيث نزل وقام برحلة إلى الداخل من خلال وادي حضرموت العظيم حيث زار أيضا أماكن من شبه الجزيرة العربية لم يزرها الإرساليون من قبل ثم واصل مسيره على طول الساحل الجنوبي إلى ظفار - أرض اللبان حيث قضى أيضا بعض الوقت. ومن

271

http://kotob.has.it