الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤2. 8. 5. العناصر المحلية
وظفت الإرسالية العربية من السكان المحليين للعمل في مركزيها في مسقط ومطرح. والملاحظ أن العناصر المحلية التي عملت لدى الإرسالية لم تكن بالضرورة من أهل البلد الأصليين. فكان منهم إن لم يكن أغلبهم من هاجر إلى مسقط من البلاد المجاورة كبلوشستان وإيران والهند والعراق، إلا أنهم استقروا في مسقط ومطرح وأصبحوا جزءاً من البنية الاجتماعية للمدينتين. كما كان منهم من لا يتحدث اللغة العربية إطلاقا كخميسة المرأة البلوشية التي التحقت بمستشفى الإرسالية في مسقط بعد أن هجرها زوجها الذي تزوج عليها امرأة أخرى، ولم تتعلم العربية إلا أثناء عملها في المستشفى. وقد عملت خميسة مع الممرضة جانييت بورسما في مستشفى مسقط.
6
وترجع بدايات التحاق أفراد المجتمع المحلي للعمل لدى الإرسالية عندما كان الإرساليون يستأجرون بعض الأفراد للقيام ببعض الأعمال المحدودة. أما بالنسبة للمشاركة الفعلية المستمرة في أنشطة الإرسالية، فإنني أجد أن المصادر المتوفرة لدي على الأقل لا تعينني على التحديد الدقيق لأول من بدأ من أفراد المجتمع المحلي في العمل بشكل دائم مع الإرساليين أو متى كانت تلك البداية. وبرغم إشارة تقارير الإرسالية إلى وجود شخص اسمه علي كان يعمل مع بتر زويمر مؤسس الإرسالية، إلا أنه يصعب تحديد حقيقة إن كان علي هذا من المجتمع المحلي، أم أنه مثل إبراهيم موسخوف ويوسف متشا أتي به من العراق أو تركيا. والظاهر أن مركز الإرسالية في عمان لم يوظف أفراداً محليين للعمل بشكل رسمي خلال الفترة التي امتدت منذ إنشائه في 1311 هـ / 1893 م حتى انضمت إليه كل من المنصرة فاني لتون في 1329 هـ / 1911 م، والطبيبة سارة هوسمون في 1332 هـ / 1914 م. فقد ورد أول ذكر للعناصر المحلية العاملة لدى الإرسالية في
284
Boersma، Jeantte (1991) '
http://kotob.has.it