الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦تجاوز الأربعين وبعد أن تعلم القراءة على أيدي المنصرين أصبح يشارك في تعليم الإنجيل. وعمل كذلك في خدمة المنصرين في مركز مسقط رجل يدعى وردي. عمل وردي طباخا لدى السيد دكسترا وعائلته. وعندما غادر السيد دكسترا عمان عمل وردي مع الممرضة جانييت بورسها التي كانت تدفع له أجره الشهري من مصروفاتها الخاصة عمل وردي في خدمة المنصرين لمدة ثلاثين عاما، وعندما تقاعد سمحت له الإرسالية أن يعيش في غرفة ملحقة بمبنى مدرسة الإرسالية في مسقط. كما عمل لدى الإرسالية عدد من المرضى الذين تلقوا علاجهم في مستشفيات الإرسالية، ولم يكن لهم مكان يأوون إليه كمثل شاربانو المرأة البلوشية المصابة بالجذام التي رفض أهلها الاعتناء بها، فسمح لها الطبيب ولز تومس بالبقاء في المستشفى للقيام ببعض الخدمات".
وجلب المنصرون بعض الأفراد من مراكزهم الأخرى في الخليج للعمل في مركزي الإرسالية في مسقط ومطرح وذاب أولئك الأفراد في المجتمع المحلي وأصبحوا جزءا منه. فعندما أوكلت إلى الطبيب بول هاريسون مهمة إحياء نشاط الإرسالية الطبي في مطرح في 1346 هـ / 1928 م أتى معه من البحرين بثلاثة إخوة وهم مبارك ومحمد وقنبر الماس. وتعود أصول عائلة الماس إلى بلوشستان، فهناك ولد الاخوة الثلاثة وقضوا فترة من طفولتهم وقد هاجر بهم أبوهم إلى الخليج ليستقر أولا في مدينة دبي، حيث عمل في أحد قوارب صيد اللؤلؤ، ثم هاجر بعائلته إلى البحرين حيث توفي بعد عدة سنوات مخلفا وراءه الأبناء الثلاثة. وكان مبارك أوسط إخوانه سنا أول من كون علاقة مع الإرسالية العربية. فقد ضمه المنصرون للدراسة في مدرسة الإرسالية في البحرين وبسبب فشله الدراسي ترك المدرسة ليعمل خادما لدى إحدى الأسر النصرانية وبعد فترة ترك مبارك تلك الأسرة، وتوجه للعمل في مستشفى الإرسالية، حيث أسندت إليه مهمة تضميد
286
Boersma، Jeantte (1991) ' Thoms، Ethel S (1954 - 55).
http://kotob.has.it