الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٠

لتقطعها على كل حال وصلنا أخيرا إلى الوادي، ودخلنا ضواحي النخيل في بدبد المسماة باسم حصنها، وهناك استلقينا تحت السماء المفتوحة مكتفين بالرقاد في حجر أمنا الأرض.

كانت ليلة متألقة فالسماء جميلة والمنظر بالخشية. وما موح إلا لحظات هي غططنا في نوم عميق. وفي الصباح التالي شددنا رحالنا إلى سمائل. ولما لم يكن أمامنا إلا 12 أو 14 ميلا لنقطعها، فقد وصلنا سمائل وقت الظهر. وقد بقينا هناك

حتى

ذلك اليوم ويوم

الأحد

وعدنا منها

يوم

الإثنين بعد الظهر. لقد رأيت الناس كلهم

متحضرين جدا، ووفروا لي بيتا جيدا لأقيم فيه، ولكن للأسف، كان فيه حشرات مؤذية أكثر من تلك التي رأيتها في أقبح بيوتي في اليمن، وهكذا كانت معادلة

عادلة.

في

وسمائل مكان ممتع للغاية؛ حيث تقع على ضفتي وادٍ فيه الكثير من الماء، وتطوقها الجبال تاركة أرضا مستوية بعرض بضع المئات من الأمتار بينها وبين النهر. وهذه الأرض المستوية أصبحت قطعة واحدة من أشجار النخيل التي تنتشر خلالها البيوت وقد زرعت النخيل على مسافات مناسبة وثابتة ويسقيها عدد هائل من قنوات الماء الصغيرة المتشعبة من الوادي. وقد بني جانبا معظم هذه القنوات بالأسمنت،،، ويعود تاريخ بعض ذلك البناء إلى عهد قديم. وينساب الماء كل اتجاه من البلد، إلا أنه يُنظم بتقليد طويل، لذا فإنه لا يُهدر. وتعد التمور مصدر عظيم في عمان وفي واقع الأمر في كل شرق الجزيرة العربية. وتمتد مدينة سمائل على هذه الشاكلة عدة أميال بطول الوادي وتزرع كذلك كميات من جميع أنواع الفواكه الأخرى. وإنه لمنظر مدهش وفريد من نوعه. ويقدر الكولونيل مايلز (Miles عدد السكان بين 5 إلى 14 ألفا أما أنا فإني أقدر العدد بأقل من ذلك ما أخبرني الناس. لم أر قط وجوهاً عربية أكثر دقة من وجوه أهل سمائل. وإنه لمما يبعث على السرور أن تكون موجودا بينهم بدل وجودك بين الأعراق

حسب

http://kotob.has.it

المقيم البريطاني في مسقط في تلك الفترة.