الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٣٢١المساعدة المالية التي توقعتها. لقد حاولت أن تمشي في طريقين، وأخيرا رجعت نهائيا". ففي كلام السيدة دكسترا دليل على أن بعض أولئك المتحولين لم يكونوا صادقين في تحولهم إلى النصرانية، وإظهارهم الدخول في دين المنصر ليس أمرا حقيقيا، بل يوهمون به المنصر من أجل حاجة شخصية.
وبعيدا عن أهداف المتنصرين تثير بعض الأساليب التي يدفع بها المنصر الشخص المسلم إلى إعلان تنصره الشك في حقيقة إقدام ذلك الشخص على التنصر بقناعة شخصية ثم ثباته على نصرانيته فطريقة اتخاذ أحد الأفراد واسمه ودي سليمان لقرار تعمده مثال واضح للأسلوب غير السوي الذي يتبعه بعض المنصرين لحمل الأشخاص على قبول النصرانية. فقد ذكرت السيدة مارجوري كابنجا أن ودي كان يعمل طباخا لدى المنصرة سارة هوسمون، وكان مترددا في اتخاذ قرار تعميده. وفي أحد الأيام أدخلته الطبيبة هوسمون في إحدى الغرف، وقفلت عليه الباب آمرةً إياه أن يتخذ قرارا محددا في الموضوع. ثم تقول السيدة كابنجا: "عندما خرج من ذلك السجن كان قد قرر أن يكون نصرانيا، ولم ينحرف أبدا عن إيمانه الجديد". فهل قرر هذا الرجل أن يعمد نتيجة قناعة شخصية، أم أن الفترة التي قضاها محبوسا في تلك الغرفة مهما كانت قصيرة كانت تجربة خرج منها بفهم آخر مختلف عن الفهم السابق لعلاقته بالمنصرة وأدى به في النهاية إلى التعميد. لا أقول أن أغراض جميع الذين تنصروا كغرض تلك المرأة التي تنتظر المساعدة المالية الموعودة، ولا جميعهم تنصروا بالطريقة نفسها التي تنصر بها ودي سليمان، ولكن في هذه أمثلة على أن تحول بعض الناس إلى النصرانية في مركزي الإرسالية في عمان أمر يثير الشك والتساؤل.
وإلى جانب ذلك كان بعض ممن يدعي المنصرون تحولهم إلى النصرانية يتمسكون بأمور مخالفة لأساسيات الديانة النصرانية وتعاليمها. فنوبي الذي وصفه
Annual Report of the Arabian Mission for the Year 1944'
321
(1998) Scudder، Lewis R ص 221
http://kotob.has.it