الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

للاجتماع في القاهرة في التاريخ المذكور أعلاه واختير السيد زويمر رئيسا له. واجه عقد هذا المؤتمر معارضة شديدة من قبل الكثير من المنصرين خوفا من ردود الفعل التي قد تعقبه في الوسط الإسلامي. ونتيجة لذلك لم يُفتح المؤتمر للعامة، بل اقتصر الدخول إليه لحملة الدعوات الرسمية فقط. وحضر هذا المؤتمر اثنان وستون مندوبا بينهم عشر نساء يمثلون تسعاً وعشرين مؤسسة تنصيرية في أوروبا وأمريكا". كما حضره ما يقارب ستين ضيفا رسميا. وباعتبار أنه كان أول مؤتمر عام يعقده المنصرون العاملون في الوسط المسلم، فقد رأى المنصرون أن المجتمعين قد خرجوا بتصور أكثر وضوحا للمخطط التنصيري، ووضع المؤتمر الأساس لمدخل أكثر ثباتا

للعمل بين المسلمين.

وترأس زويمر كذلك "مؤتمر لكنو العام" الذي عقد ما بين 23 و 28 يناير 1911 م. وتحدث لمدة ساعة وربع الساعة في بداية الاجتماع، ومن بين ما قاله: "إذ تَعْبُرُ أعيننا أفق سائر الأراضي التي يسيطر عليها أو يهددها هذا الدين المنافس العظيم، حيث تبدو كل واحدة منها وكأنها تقف عاملاً نموذجياً ضمن المشكلة العظيمة. فالمغرب نموذج للتحقير الإسلامي، وفارس نموذج لتفككه، والجزيرة العربية لركوده، ومصر لإصلاحه المزعوم، والصين تظهر تجاهل الإسلام، وجافا التحول عن الإسلام والهند فرصتنا للوصول إلى الإسلام، وأفريقيا الاستوائية خطَرُهُ. فكل واحد من هذه الظروف النموذجية يشكل في ذاته نداء. فحاجة العالم الإسلامي العظيمة هي عيسى المسيح [عليه السلام]. فهو الوحيد الذي يمكنه أن يعطي النور للمغرب والوحدة إلى فارس والحياة إلى الجزيرة العربية، وإعادة المولد إلى مصر، ويصل إلى المتجاهلين في الصين، ويربح ماليزيا، ويدرك الفرصة في الهند ويوقف الخطر العدواني في إفريقيا "". ومن المفارقات أن من بين المواضيع

Wilson، J. Christy (1952) '

The Cairo Conference Report، Neglected Arabia، (1906)، Vol. 1، No. 57، pp.

3 - 10.

\VE? Wilson، J. Christy (1952)"

4

380

http://kotob.has.it