الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣وقد بدأت تظهر منذ فترة جماعات إرسالية لا تنتمي إلى دولة أو مجتمع
6
واحد، بل تتكون من أعضاء ينتمون إلى عدة دول. وتأتي جماعة "شباب ذو إرسالية (Youth with a Mission) تحت هذا الصنف. فيتكون أعضاؤها الدائمون من سبعة آلاف عضو من مختلف أصقاع العالم. ومن هذا القبيل أيضا ما يسمى "المخيم الحربي من أجل المسيح العالمية" Campus Crusade for) (Christ International التي أصبحت تضم في 1989 م ستة عشر ألف موظف ومتطوع يعملون في كثير من الدول، منهم أربعة آلاف في الولايات المتحدة الأمريكية". وفي 1972 م تأسس ما أطلق عليها "زمالة الإرساليات" Fellowship of) عدد من المجموعات التبشيرية الأصولية المستقلة. وقد انفصلت وهي هذه المجموعات عن مؤسسة تعرف بـ الإرساليات المتزاملة Associated)
Missions)
أنشئت (Missions التي
في 1948 م. وفي الوقت المعاصر تخدم هذه المؤسسة
1
Glasser، arthur F. Evanglical Missions، in (ed) Philips، James and Coote، Robert T. (1993)
2
تدعم المؤسسات النصرانية الأصولية البروتستنتية في الولايات المتحدة الأمريكية شبكة كبيرة من المنصرين الأصوليين الذين يعملون على بث الفكر الأصولي النصراني في كل أصقاع العالم، ابتداء من المدن المكتظة في الولايات المتحدة إلى أكواخ الصفيح في أمريكا الوسطى والجنوبية، وسكان الأدغال في أفريقيا، وسكان القرى في آسيا. وإلى جانب السبب الديني الذي يستمدونه من كتابهم المقدس فلرؤية (النصارى) الأمريكان لثقافتهم بأنها الثقافة المهيمنة عالميا دور كبير في تكوين النزعة نحو نشر الثقافة الأمريكية وفرضها عالميا. وكان للقدرات المالية والتكنولوجية والعسكرية للولايات المتحدة الأمريكية أثر بالغ في دعم نشاط جماعات التنصير الأمريكانية. فعلى سبيل المثال، دشن الأمريكي بات روبرتسون (Pat Robertson) في عام 1990 م برنامجا تلفازيا يعد في استوديوهات الشبكة الإذاعية المسيحية Christian Broadcasting في فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتبث مادته من تلفزيون جواتيمالا مستهدفا كل أمريكا الجنوبية. وأثناء فترة الحروب التي اجتاحت أمريكا الوسطى في فترة الثمانينات من القرن المنصرم كان هناك عدد كبير من الإرساليين الأمريكان يعملون وسط مجموعات الكونترا في نيكاراجوا والعسكريين في السلفادور والهندوراس وجواتيمالا من أجل أهداف دينية، ولخدمة المصالح والنفوذ العسكري والسياسي الأمريكي. وتمكن الأصوليون الأمريكان من تكوين بؤر أصولية في بعض البقاع من العالم. ففي كوريا الجنوبية - على سبيل المثال - صرح أحد القساوسة الأصوليين ويدعى موون ” Moon“ أن أرض المسيح، وتبعه في ادعائه مجموعة من القساوسة الآخرين الذين عدوا كوريا الأرض المقدسة في الشرق التي تشارك الولايات المتحدة الأمريكية تنصير الشرق، بل قد يفوق دورها دور الولايات المتحدة الأمريكية في آسيا، بل وقال بعضهم بأن الأمريكان هم الجيل الذي بذر البذور والكوريون هم الذين حصدوا الثمار
Network"
كوريا هي
493
Brouwer، Gifford and Rose (1996)
http://kotob.has.it