الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وجود الطبيب ستون في مركزه في تلك الفترة لم يحصل السيد فرنش على المساعد

المطلوب.

وتأخر تنفيذ هذه الرحلة إلى بداية شهر رجب / مارس؛ وذلك لتأخر وصول شحنة من نسخ الإنجيل المرسلة بحرا من مرسيليا التي يأمل القسيس فرنش أن يأخذها معه إلى هناك من أجل توزيعها بين المسلمين وأثناء فترة انتظار الأناجيل كان القسيس يعرض برنامجه على العمانيين طالبا منهم المساعدة على التنفيذ إلا أنه كلما حصل على وعد من أحد منهم جاء إليه في وقت آخر معتذرا؛ الأمر الذي دفعه إلى أن يكتب بلغة غضب قائلا: "أما فيما يتعلق بالمعسكر، فإني لن أشعر بالتأكد منه حتى أكون قد شرعت بالفعل فيه كل شيء معتمد في الوقت الحاضر على العربي الذي وعد بمصاحبتي ليبقى عند كلمته. ويبدو أنهم يفكرون قليلا عن الوعد الحق سواء أكان مع الزوجة أم الرئيس أم مع الرب ذاته … إن الواحد يأخذ فكرة سيئة عن عدم الثقة غير المتناهية للعربي، هذا بالرغم من أنني أستطيع أن أقول أن لديهم قَسَما يبقونه مقدسا وغير منتهك".

وأخيرا لجأ السيد فرنش إلى المقيم البريطاني الكولونيل موكلر ليعينه على تنفيذ مشروعه. فرفع موكلر أمر رغبة فرنش القيام بالرحلة وطلبه المساعدة إلى السلطان فيصل (1888) - (1913 م)، فما كان من السلطان - كما ذكر فرنش إلا أن عين له اثنين من شيوخ القبائل لمرافقته في هذه الرحلة وإثر صدور الموافقة من السلطان أصر فرنش على الانطلاق مباشرة وعدم انتظار أنتهاء شهر رمضان، وذلك على أمل أن تكون درجة الحرارة التي أصبحت لا تطاق في مسقط اقل لهيبا في مرتفعات الجبل الأخضر.

غادر فرنش مطرح الساعة الحادية عشرة صباح السادس من مايو في قارب صيد مفتوح متوجها إلى السيب ليتوجه منها إلى وجهته الأخيرة. وفي السيب نزل في بيت صيفي مبني من سعف النخيل قريب من البحر وضع تحت تصرفه وفق

' (1895) Briks، Herbert ، ص 387

92

http://kotob.has.it