الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
الصير مثل كتاب "الكلوية" لمؤلف غير معروف، وكتاب "التسهيل في المواريث" لمؤلفه أبو بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي السمدي، وكان نسخهما على يد الناسخ عبدالله بن خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي)، وفي ذلك دلالةً على إسهام المنطقة في الناحية العلمية خلال تلك الفترة.
ومن الجدير بالذكر أن اهتمام الولاة بالناحية العلمية يرتكز على اقتناع الأئمة بأهمية هذه المنطقة في شمال عمان، ولذلك اتبعوا مبدأ التسامح واللين مع أهلها، كما دعوا إلى توضيح الحجة والإقناع لمواجهة الثقافات القادمة إليها، يدل على ذلك تلك الرسالة التي أرسلها الإمام بلعرب بن سلطان إلى القاضي المفتي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان يخبره بما وصل إليه من رسائل ولاته على الصير. وما جاء فيها بأن رجلا من المخالفين من أصل هندي قدم من البحرين إلى الصير، وأسس له مجلساً في الصير يجتمع فيه مائتا رجل للدعوة إلى مذهبه، كما قام بالتطاول على المذهب الإباضي، ويمتحن أصحابه بمسائل غريبة بهدف تعجيزهم، وذكر الإمام في رسالته إحدى مسائل ذلك
(1)
تم نسخهما في نهار الأحد 14 من ربيع الأول سنة 1146 هـ أيام ولاية محمد بن مسعود بن الحاج البحري والي الإمام سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي؛ انظر: كتاب الكلوية في المواعظ والحكم والآداب والأمثال، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، مخطوط رقم 31، ص 399.
138