الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٥٣الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
كالشيخ الوالي عامر بن محمد بن خلف الشامسي الذي كان والياً على بهلا أيام الإمام سيف بن سلطان الثاني).
كذلك يظهر بأن كبار القادة العسكريين لهم اهتماماتهم العلمية، وليس أدل على ذلك من كونهم من العلماء وبعضهم ترك لنا مؤلفات، ومكتبات أسسوها وأوقفوا لها الأوقاف، وكانت شغلهم الشاغل لما تؤول إليه بعد وفاتهم فنجد أحد هؤلاء القادة وهو الشيخ خميس بن سعيد الشقصي الذي يعتبر أحد أركان دولة اليعاربة يكتب وصيته قبل موته متضمنة اتجاهاته العلمية واعتبر كتبه جزءاً مهماً من أمواله فأوقفها لطلاب العلم وجعل مآلها إلى العلماء من بعده فقد جاء فيها:
(2)
" وقد أوصيت بجميع كتبي التي أخلفها بعد موتي أن يتعلم منها المتعلمون من ذريتي وغيرهم من المسلمين فإذا ذهب المتعلمون من ذريتي وانقرضوا فهي على رأي أهل العلم والصلاح من الأفاضل أفاضل أهل زمانهم، وقد أوصيت بنصف أثر ماء من مائي من الميسر من سوني من الرستاق يصلح بغلته ما خرب من
"
(1) (2)
نفسه، ص 353.
كان الشيخ خميس هو الذي قاد عملية الانتخاب للإمام ناصر بن مرشد وتحكم في مداولات المجتمعين وأدى إلى نجاح تلك العملية، انظر: الإزكوي. المصدر السابق، ص 96؛ وانظر أيضا: المعمري، أحمد بن عمان وشرقي إفريقية، ترجمة محمد أمين عبدالله، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط) ل: 1980 م، ص 24،
حمود.
54