الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٥٧الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية -
تكون الزكاة شريكا باينا وتكون من رأس المال قبل الدين ولم ينكر الشيخ محمد بن عمر ذلك فعلل الإمام أخذه بهذا القول بأن ذلك من أجل إصلاح الدولة وأمور المسلمين وقال: بأن أمر الدولة " لا يستقيم في زماننا هذا إلا بالمال
(1) "
ومن هنا تظهر لنا نظرة الإمام ناصر إلى الإصلاح الاقتصادي باعتباره ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة، ويتضح ذلك من خلال رسائله إلى ولاته منها على سبيل المثال تلك التي وجهها إلى أبي الحسن على بن أحمد بن عثمان النزوي واليه على لوى وما حولها حيث قال له (2):
" … فالله الله يا أبا الحسن في اقتراف الحسنات وإنكار المنكرات بغير تجاوز منك إلى غير واجب أوجبه الله في الجد والتشمير وترك التهاون والتقصير وأن تجتهد في إصلاح أهل ولايتك وإصلاح أفلاجهم وعمارة مساجدهم … الخ".
أما الإمام سلطان بن سيف فكان أهم عمل قام به إجلاء
(3)
البرتغاليين عن مسقط عام 1650 م)، ومطاردتهم حتى الهند
المسكري. المصدر السابق، ص 278.
السالمي. المصدر السابق، ج 2، ص 30. أدى طرد البرتغاليين من مسقط سنة 1650 م إلى انهيار قوتهم واضمحلال تجارتهم في منطقة الخليج العربي فترتب على ذلك ازدهار الملاحة
التجارية في مسقط وسيطرة العمانيين سنة 1695 م على ميناء كنج
==
58
(1)
(2) (3)