الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٦٥الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعاربة.
وتدل الطموحات الكبيرة للإمام سلطان بن سيف الثاني على الازدهار الاقتصادي، وتشير في الوقت ذاته إلى السيطرة العمانية على طرق التجارة البرية، حيث تطلع هذا الإمام إلى الرقي بهذه الطرق لاسيما تلك المؤدية إلى الأماكن المقدسة في الحجاز باعتبارها طرقاً يمر بها الحاج، فتمنى الإمام سلطان تعمير المناطق
:
(1)
التي يمر بها الحاج من عمان إلى مكة، ويتضح ذلك من قوله "لإن أعاشني الله لأجعلن المسافر للحج يخرج من عمان
بلا زاد".
وخلال القرن الثامن عشر الميلادي ازدهرت تجارة العبور (الترانزيت) في منطقة الخليج العربي وترتب على ذلك ظهور العرب كقوة اقتصادية وسياسية في المنطقة، وكانت معظم هذه التجارة تدار بواسطة مجموعة من الهنود إلى جانب العرب حيث كانت تتم في جلفار أولا ثم في أماكن أخرى تقع بين جلفار ومسقط ثم في مسقط نفسها (2).
ومن هنا يمكن القول بأن العمانيين منذ نهاية القرن السابع عشر وبدايات القرن الثامن عشر الميلادي كانوا على اتصال
السيابي، سالم بن حمود. عمان عبر التاريخ، 4 ج، ط 3، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1415 هـ /1994 م، ج 4، ص 20.
سلوت. المرجع السابق، ص 101.
66
(1)
(2)