الحياة العلمية بعمان في عهد اليعاربه
الجزء ١ · صفحة ٩٣الحياة العلمية بعُمان في عهد اليعارية.
وإلى جانب العبادة والتدريس فقد كانت هناك وظيفة أخرى للمساجد تمثلت في نسخ الكتب، فاعتبرت المساجد أماكن للنسخ يشير إلى ذلك بعض الكتب المنسوخة في المساجد مثل كتاب " عيون الأخبار " حيث ورد في آخره بأنه نسخ يوم الثلاثاء العاشر من محرم سنة 1085 هـ على يد الناسخ محمد بن ورد بن خلف بن مسعود بن خصيب، وذلك بمسجد عبد الرحمن الذي بحارة غلافقة ()، وكذلك نسخ الشيخ محمد بن بلعرب بن بلقاسم بن يزيد البوسعيدي الجزء الأربعين من كتاب " المصنف " سنة 1044 هـ / 1636 م لشيخه الفقيه العالم بشير بن سعيد بن عبدالله وذلك في مسجد العليا من قرية حممت
(2)
وهكذا يمكن القول بأن المساجد قدمت دوراً ريادياً في عهد اليعاربة، فكانت مناراً من منارات العلم والمعرفة، فأقام الكثير من العلماء حلقات العلم في المساجد، وتردد عليها طلاب العلم؛ للارتواء من معين العلم وأخلاقيات الإسلام
(ج) المكتبات:
كان من نتيجة الازدهار العلمي في عهد اليعاربة الاتجاه إلى إنشاء المكتبات سواء أكانت تابعة للدولة، أم مكتبات الخاصة.
(2)
الأندلسي، أبو محمد عيسى بن علي بن أحمد. عيون الأخبار، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، مخطوط رقم 744، ص 273. البطاشي. الإتحاف المرجع السابق، ج 3، ص 66.
94