الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

1

- 190 -

بعنف كما انسحبوا مرة أخرى، وفى اليوم الثالث استأنف البرتغاليون قصف السفن العربية، ولكن العرب هربوا ولجأوا الى خليج مالكولم. كما انسحب البرتغاليون الى كونج، ومن خليج مالكولم توجه أسطول العرب الى جلفار للتزود بالمؤن.

ويقال أن العرب خسروا خمسمائة رجل بين قتيل وجريح، بينما قتل من البرتغاليين عشرة وجرح خمس وعشرون رجلا، وفى يوم 27 أقلع القائد البرتغالى الى جلفار، ونشبت معركة بينه وبين أسطول العرب انتهت بهزيمة العرب.

وأعقب تلك الأحداث نشوب أعمال شغب فى مسقط، ومن ناحية أخرى فإن وفاة الإمام وتولى ابن أخيه للسلطة أدى الى مساع جديدة لإجراء مفاوضات سلمية مع البرتغاليين، غير أن البرتغاليين لم يوافقوا على شروط العرب. ومن ناحية أخرى رفض شاه فارس طلب الفرس بفرض حصار على مسقط، مما أضطر البرتغاليون الى الانسحاب والعودة الى جوا في نهاية العام

كل ذلك فقد واصل البرتغاليون إرسال الأساطيل الى الخليج ومع للاشتباك مع السفن العربية والعمل على تدمير التجارة العربية

وعلى أية حال فقد تعلم العرب من تلك التجارب دروسا كثيرة فقد سعوا الى مضاعفة حجم سفنهم مما مكنهم من القيام بحملات بحرية ناجحة على سواحل الهند وخنق التجارة البرتغالية.

ان تلك الحرب الطويلة غير المجدية بين العرب والبرتغاليين جاءت نهايتها في عام 1739 تقريبا عندما طرد البرتغاليون من المحيط الشمالى للهند من جانب المهراتية الذين انتزعوا منهم بيسين

والمناطق المجاورة لها.