الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥—
فقد أصبح مصيرها بالضرورة كمصير تلك البلاد، واستمر هذا الوضع
في عمان تحت حكم الأزد
•
والآن نصل إلى مرحلة من هذا التاريخ تشتمل على فيض من المعلومات عن الأوضاع العامة في شبه الجزيرة العربية، وذلك من واقع النشاطات الفكرية والتجارية للإغريق الذين بعد أن استولوا على الاسكندرية، وفرضوا سيطرتهم على مصر، وشرعوا فورا في عمليات تجارية في المشرق، ومن سوء الحظ، أنه على الرغم من توافر مراجع قيمة حول هذا الموضوع ككتاب «بريبلس» و «جغرافية البطليموس» فإن الجانب الأهم من مؤلفات الأغريقيين عن شبه الجزيرة العربية قد ضاع واندثر. وربما كان أول مؤلف إغريقي يتطرق إلى تاريخ العرب هو اسشيلوس، إلا أن أول إغريقي قام بوضع وصف لشبه الجزيرة العربية هو العالم الفلكي اراتوتبتنس، الذى وضع مؤلفا جغرافيا عندما كان يشغل وظيفة أمين مكتبة الاسكندرية والذى توفى فيها عام 196 قبل الميلاد. وبما أن هذا العالم قد توفرت له مصادر واسعة من المعلومات فإن كتابه لابد وأن يضيف كثيرا من المعلومات عن تاريخ اليمن، وأن كان من المرجح أن الكتاب لم يتضمن شيئا عن المنطقة الشرقية من شبه الجزيرة، إذ أنه من بين القبائل الأربع الكبرى التي ذكرها في كتابه
لم يمتد سوى نفوذ قبيلة واحدة إلى عمان، وهي قبيلة قديمة.
وقد نعثر على معلومات أوفى وأدق عن بلاد العرب وتاريخهم في مؤلف آجارتا سيدس الذى عاش فى مصر، وأخرج في عام 120 قبل الميلاد كتابا من خمس مجلدات، تحدث فيه عن البحر الأحمر والمنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية. وإذا استثنينا بضع شذرات مما كتبه عن العرب فإن معظمه قد ضاع، شأنه شأن أعمال ايراتوسيثينيس، وعلى أية حال فقد عرفنا من كتابات الأول أن العرب قد وصلوا إلى
شواطئ الهند