الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١٩- 319 -
أشجار ونباتات عمان
إن أهم عاملين يؤثران على النبات فى أى بلد هما المناخ والتركيب الجغرافي، وبالتالى فتبعا للظروف السائدة فيه من هذه الناحية يظهر لنا أن عمان تعد فقيرة نسبيا فيما يختص بالنباتات والخضار، ولكن رغم أنها ليست غنية فى نباتاتها، إلا أن التناقضات الهائلة في ارتفاعاتها بالإضافة الى تنوع مناخها من قمم الجبل الأخضر الشامخة حيث يقال إن الثلوج تتساقط عليها بالإضافة الى الحرارة الشديدة للصحراء، والوديان السفلى قد أدت الى تنوع الثمار والنباتات فيها، وهكذا نجد أن هناك أنواعا من نباتات المناطق المعتدلة تختلط بنباتات المناطق الحارة. ان النباتات المحلية التي تكسو الجبال والبطاح قد طعمت بادخال العديد من النباتات والأشجار الهامة من خارج عمان كالجوز والمانجو وغيرها، وهذه حقيقة ينبغي أن توضع موضع الاعتبار عندما نحاول تكوين انطباعاتنا عن عمان، والتي أهم أصنافها أشجار الأكلسيا والصبار. والواقع أن النباتات المحلية تأخذ طابع الهند وافريقيا وتشاركان فيهما، غير أن عمان تمتاز بالعديد من الأشجار والنباتات الخاصة بها وحدها ففى أعلى مرتفعات سلاسل الجبال يوجد البلوط وشجر الجميز والعرعر والسرو وغيرها، غير أنه لا توجد فيها كثافة الأشجار نظرا لأن التربة رقيقة بحيث لا تسمح بنمو الأشجار العالية. ففى المناطق الدافئة من عمان توجد الأشجار الشوكية
والخفيضة بكثرة، وهى ذات أهمية بالنسبة للوقود ولعلف المواشى.
ولقد تم إجراء مسح زراعى جزئى لعمان سنة 1836 عندما جاء
ام. أوشر. ألوى الى عمان وزار الجبل الأخضر. وقد ذكر في كتابه أنه شاهد أنواعا جديدة من النباتات تصلح جدا لتصديرها الى أوربا وفى نخل شاهد أنواعا جديدة من النباتات لم ير لها مثيلا من قبل، وقد أرسل بذورا منها إلى باريس وسماها «فوجيليا ليروسا» كما وجد أنواعا