الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧-
صيد الأسماك
ان العرب وهم أوائل الملاحين فى العالم كان لهم ولع دائم بالبحر، وقد برهنوا في هذا المضمار عن صلابة وشجاعة وروح مغامرة فائقة. وسكان الجزء الشرقى من شبه الجزيرة على الأخص كانوا منذ عصور تاريخية غابرة من المشاهير البارزين في هذا الميدان.
الاستقلال والمثابرة التي عرفوا بها فإن بلادهم وبالنظر الى روح لم تحظ بوجود ثروة زراعية كبيرة، غير أنها تملك شواطئ طويلة ومتنوعة زاخرة بالحيوانات البحرية، وبالتالي فقد اعتادوا أن يعتمدوا على البحر كمصدر لغذائهم. ولهذه الاعتبارات فقد أصبح صيد الأسماك من أهم
الصناعات التي تشتهر بها عمان، وهى تمس قطاعا كبيرا من سكانها
إن الأسماك فى عمان من الوخرة بحيث أن السواحل العمانية كلها بمثابة أحواض زاخرة بالأسماك. وحيث أسواق البلاد تغمرها الأسماك الطازجة والمملحة على مدار العام، والصيادون يمارسون الصيد بمنتهى الحذق والخبرة، وهم يصطادون كل أنواعه حتى سمك القرش، وهم أقوياء وأشداء فى ممارستهم لهذه المهنة، أما فقراء الصيادين الذين لا يملكون قوارب صيد خاصة بهم فإنهم يستخدمون الشباك
ان العرب وحدهم هم الذين يقومون بأعمال الصيد، إذ على الرغم من وجود أعداد قليلة من الزنوج فى قوارب الصيد إلا أن عملهم يقتصر على المساعدة في جر المجاديف، ولا يمكن الاعتماد عليهم في إدارة الشباك التي هي من الأعمال المضنية الشاقة. وعلى الرغم من أن الزنوج أقوى عضليا من العرب إلا أن الشجاعة والذكاء والمهارة تنقصهم بحيث يعدون لا قيمة لهم على الاطلاق. وخلال موسم الحصاد فى شهرى أغسطس وسبتمبر يغادر عدد كبير من الصيادين للعمل فى داخلية عمان، وبذلك يتركون