الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

-

وتعتبر السويق بعد كل من صحار وبركا الحامية الرئيسية على ساحل الباطنة، وتطل على ساحل البحر حيث ترتفع بارزة وتضم ثلاثة قلاع مزودة بعدد كاف من المدافع وفيها سوق جميل وتحيط به الأسوار، وفيها ثلاثة تجار هنود يتحكمون في تجارتها، وهى تنتج القطن والمنسوجات ونوع خاص من القماش القطنى يسمى خضرنج، ويتم انتاجه فيها على نطاق واسع، وعدد سكانها أربعة آلاف من قبائل الصوالح والفضول وغيرها القبائل الفرعية. والزراعة فى السويق وخيرة وتتألف من البلح والموز والليمون والمانجو والبرتقال والبابايا وغيرها من الفواكهه بالإضافة إلى الذرة والسكر والقطن والنيلة

من

•

والوديان على قمم الجبال تساهم فى توفير مياه الرى من خلال الجداول التي تتفرع منها، بالإضافة إلى وجود واديين كبيرين هما وادى بنى غافر والوادى الكبير. وكانت السويق سابقا ولاية السيد هلال بن محمد الذي اغتاله السيد عزان، ففى سنة 1874 قام ابراهيم بن قيس بفرض حصار على السويق بعد أن زحف عليها من الرستاق غير أنه سرعان ما أرغم على فك الحصار والانسحاب، ولعله من الممتع أن نلاحظ أن السويق ترتبط بقصة السندباد البحرى الغربية.

بعد أن نقطع ثلاثة عشر ميلا من السويق نصل إلى المصنعة وعلى امتداد الرقعة الفاصلة تقوم القرى فى صفوف متراصة منها الربيعة وصور وودام والشرص وست قرى أخرى على هذا النمط، وإلى الداخل وعلى بعد خمسة أميال من الشرص تقع قريتا الملدة والثرمد وهما متقابلتان ويفصل بينهما وادى بنى غافر ومجموع السكان قد يصل إلى 7000 نسمة وتشكل هذه المنطقة أكبر المناطق السكنية فى الباطنة وتزخر بمزارع النخيل وغيرها من النباتات وكذلك الحرف الصناعية وفيها تجارة مزدهرة، ويقيم فيها أربعة تجار هنود وعدد آخر من الخوجا، غير أن الماء شديد الملوحة مما يجبر أهالى القرية على إحضار الماء من وادى الحرادى وهو أحد