الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣-
- 373
1
وإن أهم ما يلحظه الداخلون إلى مسقط هو القلعتان البارزتان اللتان تحرسان البلدة. الأولى هى القلعة الشرقية، وقد شيدها البرتغاليون عام 1589 وأسموها سان جوا، أو سانت جون. ويسميها العرب الآن قلعة الجلالى، وتتألف من برجين عاليين يربط بينهما سور. ولا يمكن الوصول إليها نظرا لأنهما قد أقيمتا على صخرتين منعزلتين ويتم الوصول إليهما عن طريق سلم صخرى. وقد سمى البرتغاليون القلعة الشرقية قلعة كابيتان وتعرف بين عرب البلاد بقلعة الميرانى، وقد أطلق هذا الاسم تيمنا قائد البلوش وبنى فى سنة 1588 كما تدل الكتابة التي على المدخل، باسم وهذه القلعة كبيرة وغير منظمة، وقد تم تصميمها بقدر كبير من المهارة والاجتهاد. وفى الجزء الأعلى من القلعة كنيسة مستديرة بنقوش للعذراء، وفيها كوب للماء المقدس خارج الكنيسة، ولهذا فقد سميت من جانب العرب بقلعة الطاسة إشارة إلى ذلك الكوب، وبعض المدافع الحديدية الموجودة فى القلعة صدئة ومثقبة، وقد تنفجر لو أطلقت، غير أن هذا العيب في نظر العرب لا يقلل من أهميتها. وعلى أحد المدافع الملقى به على أرضية القلعة شعار ولقب، دون فيليب، بينما يحمل المدفع الآخر اسم دون جوان دى كنها ومؤرخ عام 1606.
•
وتتألف استحكامات المدينة من سور و خندق عريض شيدهما البرتغاليون، والبرج المواقع على الجهة الشرقية يسمى بومة صالح، والسور له بابان أو مدخلان، أحدهما كبير والآخر صغير، والثاني ملاصق للسوق المليء بالمؤن والسلع. والمدينة مكتظة بالمبانى والدور الجميلة، غير أن طرقها ضيقة وقصيرة وغير منظمة ومقسمة إلى عشرين حارة وحى. وأمام المدينة على الساحل يقع قصر الحاكم ومبنى الجمارك. وقد بنيت الجمارك سنة 1624 طبقا للتاريخ الموجود على بوابة المبنى، أي بعد طرد البرتغاليين مباشرة من هرمز ونقل مركز تجارتهم إلى مسقط. وقد مضى نحو نصف قرن على إنشاء قصر السلطان، وقد تم وضع أساس مبناه داخل حائط بحرى يسمى سكة المدفع، وكان قد أقامه البرتغاليون، وهو يمتد على طول