الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

375

-

6

أولئك البدو لأنهم لم يروا مثلها من قبل، واعتقدوا بأن القذائف لها عيون، وترى أين تسقط، والا فكيف يمكن للقذائف أن تست مباشرة، فوقهم خصوصا وان السفينة بعيدة عن مرآهم لأن الجبال تفصل بينها وبينهم والواقع أن القصف كان يوجه بواسطة إشارات تصدر من أحد الحصون البرتغالية الواقعة على أحد التلال، ولقد سقطت قذيفة في إحدى الساحات ولكنها لم تنفجر، وقد التف حولها على الفور جمع من البدو والمذعورين، وقرروا خلع فتيل النحاس الذى يتحكم فى تفجيرها، فخبطوا فوق العين بأطراف نصالهم فانفجرت القذيفة ولقى 11 بدويا مصرعهم على التو، ثم انسحب الباقون» •

وفي مسقط بل وفي جميع الموانى التجارية الكبرى على ساحل الباطنة يوجد عدد صغير من رجال التجارة الهندوك الذين نزحوا من ولاية كيتش من الهند، واستقروا هناك. ان هؤلاء الهنود الدهاة المغامرين يتحكمون في المعاملات التجارية بحكم خبرتهم وتفوقهم، وهم لا يجمعون ثروات طائلة فحسب وإنما يقدمون خدمات لا غنى عنها في عمليات السمسرة والإقراض والأعمال المصرفية لكافة الطبقات من سكان البلاد. ويتركز نشاطهم في استيراد السلع البريطانية والأمريكية والهندية كالمنسوجات والأرز والأدوات المعدنية وغيرها مما تتطلبه حياة العرب.

ولفظة مسقط تعنى الرسو، وإذا ترجمت حرفيا فهى تعنى موقع سقوط المرساة، ولا مجال للشك في أن التسمية هذه تعود إلى عصور قديمة جدا. وبالنظر الى موقعها المحكم والمناسب كمنطقة حرة على طريق الملاحة التجارية للمحيط الهندي فيما بين الشرق والغرب فهى تنفرد بمميزات تجارية واستراتيجية. كذلك فإن مرفأها الآمن واتصاله بالبر وإمكانياتها الطبيعية تجعلها موقعا ذا أهمية وقيمة بالغتين، لا كمفتاح للخليج فحسب، بل وكمركز تجارى للخليج والهند وافريقيا الشرقية والعراق. وفى الأيام الذهبية لمملكة بابل كانت مسقط أو بالأحرى عمان تحتكر وتتحكم في التجارة