الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

1

المناطق، ورغم أن هذا النوع من الحمير ليس كبيرا، غير أنها قوية وتتحمل العمل الشاق غير أنها متوحشة

ويشير هاملتون إلى أن أهالى هذا الساحل سحرة، والدليل على ذلك أنهم فى عام 1684 توجهت سفينة إسمها مرشنت ديلايت من لندن تحت إمرة القبطان ادوارد سى إلى شاطئ جزيرة مصيرة ولكنها ارتطمت على بعض صخور الساحل، وفى الصباح شاهد بحارتها تجمعا لعرب الساحل بالقرب منهم، وقد سبح العرب إلى السفينة وجلبوا معهم حبلا لشد السفينة وطلبوا من البحارة التفاهم، ونتيجة لذلك تم الاتفاق على تقسيم حمولة السفينة والأموال التى فيها بين العرب والانجليز بالتساوى وعلى يتم نقل البحارة الانجليز مع حصتهم سالمين إلى مسقط. وقد عومل الانجليز معاملة حسنة كريمة، وتم تنفيذ الاتفاق من جانب العرب بمنتهى الأمانة. والسبب كما رواه العرب للمترجم هو كما يلى:

أن

انه قبل ثمانية أيام من تحطم السفينة تنبأ أحد الزهاد أو الأولياء بأن سفينة سوف يجرفها البحر إلى الشاطئ وطلب الولى من الأهالي أن يتجمعوا على الساحل لمساعدة البحارة والتنازل لهم عن نصف الحمولة وهكذا تحققت نبوءة الولى ونفذت توصيته بمنتهى الأمانة)

وجنوب الجزيرة يقع خليج مصيرة الذى يسميه عرب عمان «البحر الجدرى» وإلى الجهة العليا من الخليج تقع غبة حشيس، وهو خور ضحل صغير يضم ثلاثة جزر صغيرة أو مداخل هى محوث ورج وابانا. وقد اكتسب هذا الخور اسمه من العشب الذى ينبت عليه فى المناطق القريبة منه وبكثرة. وعلى بعد ميلين إلى الشمال الشرقي من محوت يوجد خليج صغير تصب فيه الأودية التي تنبع من مرتفعات الجبل الأخضر، وهذه الأودية هي كلبوة عندام والأثلى وحلفين وكلها تتجمع لتصب مياهها في هذه البحيرة في فصل الفيضان