الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
الجزء ١ · صفحة ١٥الدين المسيحي منه. يقول في نص تكشف أجواؤه عن تقدير لهم، ويختص -أي- النص - بطائفة منهم لهم مذهب في الاغتسال من
>>
النجاسة يقترب مما عند المسلمين والنصارى المذكورون يذكرون أنهم يستنجون من البول والغائط وكذلك الجنابة لها استنجاء خاص
لأنا
وليس غسل تام وهم ينكرون على باقي النصارى ويخطئونهم اجتمعنا بواحد من المتفقهين في دينهم ورأينا ورأينا منه الإحسان التام ذلك، ليته كان مسلماً. ورأينا عندهم جواري سود، وسألناهم عن فقالوا معنا جائز البيع والشراء في الرقيق. قلنا: كيف يمنع الإنجليز ذلك؟ قالوا: فعلهم مخالف للإنجيل، لأن الإنجيل محلل بيع بل الذي يدخل في ديننا نكره بيعه لأنه قد دخل في الدين وصار مثلنا، مطلقاً" وذلك لا يخرجه من الرق بل نكره بيعه، وهو ليس بحرام
الرقيق،
وهذه المناقشة تأتي على خلفية المعاهدات التي وقعها السلطان برغش بن سعيد لمنع تجارة الرقيق مما ترتب على ذلك من خسائر مادية كبيرة على حكومة زنجبار وأتباعها.
وقد بحثنا فلم نجد للسيد حمود البوسعيدي مؤلفاً غير هذا الذي بأيدينا. وحسبنا أن نشير في هذه العجالة إلى ملاحظة لا بد وأن قارئنا الكريم أدركها حتى الآن من خلال ما أوردناه من نماذج وإن كانت قصيرة من هذه الرحلة إلى أن لغة الكاتب بعدت كثيراً
15