الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ورأينا بروجاً بنوها للحمام مثل ما رأينا، ويذكرون أنهم يبيعون

من روثها بمقدار كل شهر يبلغ ألف ريال، وذلك يأخذه الزراع. فلما وصلنا البهنسا زرنا الشهداء بفضل الله وكرمه، ورأينا موضع القتال ومسجد الصحابة وهو لم يبق إلا أثره، ورأينا بين المسلمين المكان الذي استشهدت فيه نساء المسلمين ورأينا موضع كلب الروم على كثيب عال، حيث ما كان يحرض أصحابه على القتال. ورأيت ذلك الموضع جماجم على حالها لم تتغير بشعورها، يذكرون أنها جماجم المسلمين متوارية بالأحجار.

والشهداء المعروفون عليهم قبب كل جماعة في قبة، والذين غير معروفة أسماؤهم عليهم علامات من الحجارة. ويذكرون أن الوادي كله مليء بالقتلى جاعلين علامة بين قتلى المسلمين وقتلى المشركين حجراً على طول محل الوقائع التي صارت. وهو واد متسع، ورأينا موضع الكنيسة وشيئاً من آثارها، وهو من الحجر

الرخام.

والبلد على نهر يوسف عليه السلام والنهر يجري في وسط

وهي

البلد.

رأينا كبيرة.

قديمة كلها خراب بيوتها خربة. وأما حدودها فعلى ما

OV