الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
الجزء ١ · صفحة ٨٦من المآكل والمشارب والفواكه الفاخرة شيء لا يوصف. وحولها البساتين، والجبل دائر عليها محدق بها كلجة البحر. ويدور الجبل حول البساتين كالسور. وتسقيها سبعة أنهار كبار وتتفرق على جملة أنهار أصغر. وما رأيت بلداً مثلها، كثيرة المياه في كل بيت بركة أو بركتان، حتى في الطهاية) الماء يجري يغسل النجاسات إذا كان الإنسان في قضاء حاجة والماء يجري قدامه، وفي الطريق والأسواق وحيث ما كان يسير يرى الماء ينصب منه ومن الجدار، ومنه يكون في وسط البرك. وأغلب بيوتها على طبقة واحدة، النادر الذي هو طبقتان. وليس للبيوت شيفة (2) من الخارج بل مزينات من الداخل وأغلبها طين، مثل بيوت الشوانب (3) وبعضها من الحجر وطرقها
أغلبها مفروشة بالحجارة.
وهي
بلد قديمة من أقدم البلدان قاطبة. ورأينا المسجد الأموي
وهو جامع كبير والسوق دائر به، وفي صرحه بركة ينصب الماء منها.
(4)
ومن داخل بنيانه الذي من الصرح إلى المسجد صنابير (4) ينصب
(1) كأنه يريد دورات المياه.
(2) منظر.
(3) كلمة سواحلية تعني الضواحي. وهو يقارن ببيوت الضواحي في زنجبار. كلمة بلايل وتعني في اللهجة العمانية الصنابير ومفردها بلولة.
(4) استخدم
86