الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
الجزء ١ · صفحة ٨٨كبيرة، ويذكرون فيها جملة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ولم يسموهم (لنا) جميعاً، والمسمى منهم ذو الكفل عليه السلام وعليه تابوت وقبة وفي أعلاه مقبرة غار أهل الكهف ربما كانوا ياؤون فيه، وغار للأولياء الأربعين.
وبين البلدين والصالحية قرار الأكراد الأيوبية، هؤلاء ينسبون إلى النبي أيوب عليه السلام وهما قبران مكشوفان من جانب ومحشوان بالقطن؛ فواحد منهما مملوء والثاني غير مملوء. وإذا أمعنت النظر فيه فتنظر الرجل الميت على حاله، وهما آيتان من آيات
الله تعالى.
وفي دمشق مزارات كثيرة منها سيدنا بلال الحبشي مؤذن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيدنا كعب بن أبي وطلحة والزبير ومعاوية الكبير ابن أبي سفيان ومعاوية الصغير بن يزيد بن معاوية، وقبر يزيد بن معاوية يرجمونه بالحجارة وموجود على قبره من الحجارة شيء كثير وهو على الطريق، وولد سيدنا عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبي عبيدة عامر بن الجراح، ومقام سيدنا زين العابدين في ناحية من المسجد الأموي بقرب موضع رأس الحسين. ومنها قرار الشيخ محي الدين بن العربي والشيخ عبد الغني النابلسي
88