الدعوة-الإسلامية-في-إفريقيا- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣فيضتنا ولو كنت في بروج مشيدة …
سال حتى
واخيري أمي أملك جميع الأرض. وها أنا قادم اليك بجنود الله عن قريب ولا بد من وقوعك في وقد ذكر في رسالته إلى السنوسي ولا يزال التأبيد يزداد من الله ورسوله وانت هنا على جاءتنا الأخيار فيك من النبي صلى الله عليه وسلم انك من الوزراء في لم مازن فيها التي صلى الله عليه وسلم خلفاء أصحابه من أصحابي فأجلس أحد أصحابي على كرسي تنتظرك حتى اعلمنا الخصر عليه السلام بأحوالكم، وما انتم عليه، ثم حصلت حضرة عظيمة في أبي بكر واحدهم على كرسي عمر وأوقف كرسي عثمان فقال هذا الكرسي لابن السنوسي إلى ان باتيكم يقرب أو طول، وأجلس أحد أصحابي على كرسي على رضوان الله عليهم اجمعين (1) فسيد الأدلة - كما يقال - هو الاقرار والاعتراف، وقد اعترف محمد احمد المهدى بأنه سيملك العالم. وان سلطان مكة واشرافها سيبايعونه، وأنه سيزحف إلى مصر لازالة الخديوي توفيق عن عرشه، وأن النبي أخبره بان السوسي سيكون من وزرائه وخلفائه، وخطورة الأمر في هذه القضية أن محمد أحمد المهدي بنسب أعماله واقواله إلى الليلة صلى الله عليه وسلم فهو لا يفعل شيئا إلا بأمره ولا يصدر حكما إلا بإذنه، وقد كان أساسي
نا هذا من النصوص
من الرسول أو بلغ
مهديته قائماً على هذه الصلة ولم تكن تنبؤاته الا اخبارا بما يقول أنه سمعه فاذا ثبت بالدليل والواقع أن هذه التنبؤات لم تصدق، وان هذه التوقعات لم تتحقق أصبح الشاك في اساس «مهديته قائما والاساس الذي قامت عليه هذه المهدية منهارا. ان المهدي كما تقول الاحاديث والروايات مولده في المدينة، وقد ولد محمد أحمد في جزيرة
لبيب» باقليم دنقلة.
والمهدي يظهر بعد خسوف القمر في أول ليلة من شهر رمضان، وبعد كسوف الشمس في منتصفه، وقد أعلن محمد أحمد دعوته في غرة شعبان 1298 هـ وجاء رمضان بعد ذلك من ع خسوف قمر ولا كسوف شمس …
والمهدي مهاجرته بيت المقدس، ويظهر في مكة عند صلاة العشاء ومعه راية رسول الله صلى عليه وسلم وبرد ته وسيفه ويبايع بين الركن والمقام، يبايعه الغربا، ثم أمير مكة واشرافها - كما يقول محمد أحمد نفسه - وقد مات رحمه الله قبل ان يرى مكة أو يهاجر إلى بيت المقدس … والمهدي بحثى المال بيديه حثيا وتنعم الامة به نعمة لم تر مثلها أبدا. يكن الامر كذلك مع
محمد
أحمد
والمهدي يصلحه الله في ليلة - بعد أن لم يكن كذلك - ولو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول ذلك اليوم حتى يلي، وقد عرف عن محمد أحمد انه نشأ صالحا وعاش ورعا، وكان في تقواه
وزهده متشددا …
(1) الدكتور أبو سليم: المرجع السابق، ج 2، ص 71 وما بعدها.
122