السلوة في أخبار كلوة
الجزء ١ · صفحة ١٧الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين - خطبة الكتاب
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده ياربنا لك الحمد كما ينبغي
لجلال وجهك وعظيم سلطانك
وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله
وصحبه أجمعين
أما بعد
فقد طلب مني السلطان المعظم أن أصنف له كتابا وأذكر فيه تاريخ الملوك الذين تولوا في كلوة - فاعتذرت منه لما لي من الهموم الزائدة والقرائح الكادرة ـ فأخذت في تأليفه طائعاً لما أبداه من احسانه السالف وقياماً بحقه الذي تقصر بوصفه فصاحة لسان الواصف وأنا أرجو الله - تعالى - أن يجعله كتابا تقر بمطالعه العيون، وتصدق في انتاجه الظنون جمعته في جمع فريد الفوائد وشوارد المقاصد كالفلك المشحون كلما قرأ مطالعه دفعه الى حديث الشجون
فابتدأت فيه بذكر العقل وآدابه، وردفت بذلك ذكر التواريخ وأسبابها ثم سردتها سرداً كافياً، ونظمت سلكها نظماً شافياً في جميع ما وقع في زمن الملوك المتقدمين وما جرى على المتأخرين، وسميته كتاب (السلوة في أخبار كلوة وجعلته مشتملا على مقدمة وعشرة أبواب
وأما المقدمة فذكر العقل وآدابه، اذ به الوصول الى معرفة الأشياء، وعليه مدار التكليف الذي جاءت به شرائع الأنبياء. وهو شرط
- IV-