السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٣١

الباب الثاني

في ذكر اضطراب الأمر على أهل كلوة مع المتمندلين

وهم أهل شاع، حاربوا أهل كلوة حربا شديدا حتى غلبوهم على البلاد فملكوها فولوا رجلا منهم اسمه خالد بن بكر فلما مضى عليه سنتان ونصف اجتمع أهل كلوة على عزله وقلعه من البلاد فاخرجوه من غير أن يغير وا عليه شيئا غير اخراجه من كلوة الى بلده فتولى الحسن بن سليمان بن علي الواصل اثنتي عشرة سنة، ثم كر عليهم المتمندلون كرة أخرى .. . فغلبوهم على البلاد وجعلوا فيها أميرا يسمى محمد بن الحسين المنذري فمكث فيها اثنتي عشرة سنة وهم يخطبون للمتمندلين، وذلك بعد أن هرب السلطان حسن الى بلاد زنجبار (1)، ثم اجتمع اهل كلوة على عزل المتمندلين، فاتفقوا على رأي واحد بألا يخرج الأمر من بيننا، ولكن نقيم أولادنا الصبيان الذين هم في العاملة فجمعوهم وقالوا لهم: أترضون عزل ملككم؟ فقالوا جميعا: لا يرضينا ذلك، فقالوا لهم: اجتمعوا على مبايعة ولد ملككم، فاجتمع ألف السلطان، ثم خرجوا الى بيت الأمير فلزموه وقيدوه ثم أرسلوا الصبيان مع ملكهم الى والده المعزول الذي هرب الى زنجبار، بأن يصل ويسلم البلاد، فوصل من زنجبار في ستة جلائب (2) عن طريق البحر فلما وصل (1) زنجبار: هو ساحل الزنج. ويعني بالفارسية ساحل الزنج، حيث تعني كلمة (بار) الساحل وهي في مفهوم المصنف مجموعة الجزر المقابلة للساحل على الواصل.

صبي من

المعاملة، وبايعوا ولد

(2) جلائب: سفن.

31

—