السلوة في أخبار كلوة عبد الله بن مصبح الصوافي

السلوة في أخبار كلوة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الباب السادس

في ذكر ولاية الحسن بن الوزير وفيه قصة الوزير محمد كواب

ثم انتقل الأمر الى بطن الوزراء، فتولى الأمير الوزير حسن بن الوزير سليمان بن الوزير يارك ولاه الأمير محمد كواب المذكور لغرض كان له وهي مضادة أهل السلطنة، فمكث الحسن ست سنين، ثم خلعه الأمير محمد المذكور. وانقطعت الوزارة بولايته، فولاه بعده السلطان سبحت بن الملك العادل، وكانت مدة ولايته سنة، ثم مات فرجع الأمر الى الحسن المعزول، وولاه الأمير محمد المذكور لغرضه المتقدم ذكره، فمكث خمس سنين، وفي زمانه حصل اضطراب على أهل البلد، فسافر الخطيب سبحت والمقدم سليمان وأخوه وولده والمحتسب والسيد زبير بن سيد روش، فسافروا جميعا وهاجروا الى مكة المشرفة، فوصلوا الى مكة وحجوا واعتمروا وزاروا المصطفى صلى الله عليه وسلم، فلما قضوا مناسكهم استخاروا الله تعالى في الرجوع الى بلدهم فقالوا: اللهم، إن كنت تعلم ان رجوعنا الى بلدنا خير فسهله لنا، وان كان غير ذلك فأنت تعرف بالمصلحة

6

فقبل الله دعاءهم، ومات المقدم سليمان بمكة وأخوه بكمران، والمحتسب في بعض البلاد والخطيب بعدن، فلم يرجع الى كلوة غير سيد روش وولده المتقدم، ثم عزله الأمير محمد ثانيا، فولى السلطان ابراهيم بن الملك العادل، فمكث خمس سنين

وفي أثناء مدة ولايته أراد حسن المعزول التولية فلم يمكنه الأمير

محمد ذلك، بحيث انه من بيت وزارة والمتولي من أولاد الملوك، فلما رأى الحسن امتناع الأمير وأهل البلد عن التولية، وصارت في البلد فتنة عظيمة

- 45 -

—