الشعر العماني لمحمد سعيد عبد الحليم
الجزء ١ · صفحة ٣حان الله
القسم الأول مني في التعمي
بواعث الشعر في عمان
كان الشعر دائما فن العرب الأول، وديوان مفاخرهم، وسجل تاريخهم، ومعرض إبداعهم.
الله
و عمان بلد عربي عريق فى أصالته، بل توفر له - بحمد هذا مجد تليد متواصل بكيانه كما هو، ويحق له أن يباهي به عن جدارة. وأنا حين قرأت مقدمة القاضي سالم ابن حمود بن شامس لكتابه «العنوان عن تاريخ عمان» ورأيته يقول: الحمد الله الذى جعل عمان من أعظم الأقطار الإسلامية العامرة وجعل أهلها من العروبة في صميم الأمم القحطانية والعدنانية الباهرة .... وقوله: وإني إذ أقول ما أقوله عن عمان، فى هذا العنوان وغيره من البيان، أقوله تعبيرا عن الحقائق وتحريرا للوثائق - حين قرأت إذا قلت: صدق القاضي حقا. وليحدث عن عراقة عمان ولا حرج وهى عراقة مستمرة فى كيان هذا البلد. فمن بين جميع البلدان العربية المشرق العربي، إذا تأملت منذ بدء الاسلام (حتى دون الرجوع الى ما قبل ذلك): أى البلاد قد احتفظ الى يومنا هذا باسمه كما هو، وبكيان قامت فيه دول متتابعة،
فانك لن تجد إلا بلدين اثنين فقط: وهما عمان واليمن